تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
والإرشاد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والقواعد ( 3 ) وغيرهما . ولكنّهم قيّدوهم بما إذا لم يزد على المائة ، ومع الزيادة لا يضرب وإن لم ينه عن نفسه ، إذ لا حدّ فوقها ، وما يزاد عليها لشرف المكان أو الزمان تعزير زائد على أصل الحدّ ، والأصل عدمه . قيل : نعم إن علم بالعدد والمسألة وطلب الزيادة توجّه الضرب إلى أن ينهي عن نفسه ( 4 ) . وزاد الحلّي فقيّد في طرف النقيصة ، فقال : لا يضرب أقلّ من ثمانين ، إذ لا حدّ دونه ( 5 ) . وفيه منع واضح ، فإنّ حدّ القوّاد خمسة وسبعون . وزاد الفاضلان ( 6 ) في وجه المنع احتمال إرادته من الحدّ التعزير . وردّ بأنّه مجاز لا قرينة عليه في إقراره . وفيه نظر ، إذ المجازيّة إنّما هي في الشرع لا في كلام المقرّ ، وهو يحتمل كون الحدّ فيه حقيقة في الأعمّ من الحدّ الشرعي والتعزير ، والقرينة المعيّنة هي نهيه عن الضرب فيما بعدُ وتصلح قرينة صارفة أيضاً على التقدير الأوّل كما يفهم من ظاهر الفاضلين وصريح غيرهما . وفيه تأمّل ، ومع ذلك جار مثله في طرف الزيادة على المائة ، فيقال : عدم الإنهاء عن نفسه إلى أن يزاد عليها قرينة إرادته من الحدّ المقرّ به التعزير ، فتأمّل . وبالجملة : الأجود إمّا العمل بإطلاق الرواية ، أو إطراحها بالمرّة كما عليه
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 171 . ( 2 ) التحرير 2 : 222 س 3 . ( 3 ) القواعد 3 : 523 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 394 س 32 . ( 5 ) السرائر 3 : 455 . ( 6 ) الشرائع 4 : 152 ، المختلف 9 : 157 .