والإرشاد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والقواعد ( 3 ) وغيرهما . ولكنّهم قيّدوهم بما إذا لم
يزد على المائة ، ومع الزيادة لا يضرب وإن لم ينه عن نفسه ، إذ لا حدّ فوقها ،
وما يزاد عليها لشرف المكان أو الزمان تعزير زائد على أصل الحدّ ، والأصل
عدمه . قيل : نعم إن علم بالعدد والمسألة وطلب الزيادة توجّه الضرب إلى أن
ينهي عن نفسه ( 4 ) .
وزاد الحلّي فقيّد في طرف النقيصة ، فقال : لا يضرب أقلّ من ثمانين ،
إذ لا حدّ دونه ( 5 ) .
وفيه منع واضح ، فإنّ حدّ القوّاد خمسة وسبعون .
وزاد الفاضلان ( 6 ) في وجه المنع احتمال إرادته من الحدّ التعزير .
وردّ بأنّه مجاز لا قرينة عليه في إقراره .
وفيه نظر ، إذ المجازيّة إنّما هي في الشرع لا في كلام المقرّ ، وهو يحتمل
كون الحدّ فيه حقيقة في الأعمّ من الحدّ الشرعي والتعزير ، والقرينة المعيّنة
هي نهيه عن الضرب فيما بعدُ وتصلح قرينة صارفة أيضاً على التقدير الأوّل
كما يفهم من ظاهر الفاضلين وصريح غيرهما .
وفيه تأمّل ، ومع ذلك جار مثله في طرف الزيادة على المائة ، فيقال : عدم
الإنهاء عن نفسه إلى أن يزاد عليها قرينة إرادته من الحدّ المقرّ به التعزير ،
فتأمّل .
وبالجملة : الأجود إمّا العمل بإطلاق الرواية ، أو إطراحها بالمرّة كما عليه
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 171 .
( 2 ) التحرير 2 : 222 س 3 .
( 3 ) القواعد 3 : 523 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 394 س 32 .
( 5 ) السرائر 3 : 455 .
( 6 ) الشرائع 4 : 152 ، المختلف 9 : 157 .