تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
( ويثبت الزنا ) على كلّ من الرجل والمرأة ( بالإقرار ) منهما به صريحاً ، بحيث لا يحتمل الخلاف ، كما في قضية ماعز بن مالك ( 1 ) وغيرها ، فإنّه لم يقبل منه الإقرار حتّى صرّح بكونه قد أدخل كالميل في المكحلة والرشا في البئر . ( وبالبيّنة ) بلا خلاف ، لعموم الأدلّة ، وخصوص ما يأتي من المستفيضة . ( ولا بدّ من بلوغ المقرّ وكماله ) بكمال عقله ، وقصده ( واختياره وحرّيته ) بلا خلاف ، كما في سائر الأقارير ، بل اعتبارها هنا أولى . ( وتكرار الإقرار أربعاً ) للمعتبرة المستفيضة : منها : ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرات ( 2 ) . ولا خلاف فيه ، بل في المسالك وغيره أنّ عليه الاتّفاق ( 3 ) إلاّ من ظاهر العماني ( 4 ) ، فاكتفى بالواحد ، للصحيح : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود الله تعالى مرّة واحدة ، حرّاً كان أو عبداً ، حرّةً كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ على الذي أقرّ به على نفسه ، كائناً من كان ، إلاّ الزاني المحصن ، فإنّه لا يرجم حتّى يشهد عليه أربعة شهود ( 5 ) . وحمل تارةً على غير حدّ الزاني جمعاً ، وأُخرى على التقيّة ، وأُخرى على غير ذلك . وكيف كان فطرحه متعيّن جدّاً ، لعدم مكافأته لما مضى ، مع شذوذه قطعاً بتضمّنه عدم اعتبار الحرّيّة في المقرّ ، وفرقه بين الزنا المحصن وغيره بعدم قبول الإقرار في الأوّل ، واختصاصه بالثاني ، وهما خلاف الإجماع قطعاً ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 8 : 225 . ( 2 ) الوسائل 18 : 320 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 5 . ( 3 ) المسالك 14 : 341 . ( 4 ) المختلف 9 : 165 . ( 5 ) الوسائل 18 : 343 ، الباب 32 من أبواب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 430 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي