تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الشبهة الحاصلة من دعواه بمجرّده وإن ضعفت معه . فقوله على هذا التقدير ضعيف . ونحوه في الضعف تقييد التنقيح قبول قوله بكونه عدلا ( 1 ) ، إذ لا وجه له أصلا بعد حصول الشبهة الدارئة للحدّ بدعواه جدّاً . والقول الثاني : للشيخين ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والديلمي ( 4 ) ، فلم يصدّقوه في الدعوى ، قالوا : لأنّه قد كان ينبغي له أن يتحرّز ويتحفّظ من الفجور . وهو كما ترى ، فإنّ وجوب التحرّز المزبور على تقدير تسليمه لا يدفع الشبهة المحتملة الدارئة ، ومخالفته ليس زنا ، ولا يوجب القطع بقصده إيّاه وعلمه به ، كما لا يخفى .
( و ) حيث قد عرفت اعتبار إيلاج الفرج في الفرج في تعريف الزنا لغةً وعرفاً وشرعاً ظهر لك أنّه ليس ( في التقبيل والمضاجعة والمعانقة ) وغير ذلك من الأُمور المحرّمة حدّه ، بل ( التعزير ) خاصّة ، فيناط بما يراه الحاكم ، وفاقاً للنهاية ( 5 ) ، وعليه المتأخّرون كافّة ، كما في المسالك ( 6 ) ، وادّعى عليه الشهرة المطلقة الماتن في الشرائع ( 7 ) وجماعة ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 8 ) ، للمعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح والموثّق وغيرهما ( 9 ) ، الواردة في الرجلين أو الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد وأنّهما يضربان دون الحدّ كما في الصحيح منها ، أو مائة سوط إلاّ سوط كما في باقيها . وظاهرها وإن أفاد تعيّن المائة إلاّ واحداً وهو ينافي كونه تعزيراً منوطاً برأي الحاكم إلاّ أنّ إطلاق الصحيح الأوّل والإجماع الظاهر والمحكيّ وعدم
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 332 . ( 2 ) المقنعة : 783 ، النهاية 3 : 294 . ( 3 ) المهذّب 2 : 524 . ( 4 ) المراسم : 254 . ( 5 ) النهاية 3 : 281 . ( 6 ) المسالك 14 : 349 . ( 7 ) الشرائع 4 : 152 . ( 8 ) الغنية : 435 . ( 9 ) الوسائل 18 : 363 ، الباب 10 من أبواب حدّ الزنا .