والصحيح : عن قول الله تعالى : « فإذا اُحْصِنَّ » ، قال : إحصانهنَّ أن يدخل
بهنّ ، قلت : إن لم يدخل بهن أما عليهنّ حدّ ؟ قال : بلى ( 1 ) .
والموثّق : عن البكر يفجر وقد تزوّج ففجر قبل أن يدخل بأهله ، فقال :
يُضرب مائة ، ويجز شعره ، وينفى عن المصر حولا ، ويفرّق بينه وبين أهله ( 2 ) .
ونحوه الخبر ( 3 ) .
( وكذا العبد لو أعتق والمكاتب إذا تحرّر ) لا يتوجّه عليهما الرجم
حتّى يطأ زوجتهما أو مملوكتهما في حال الحرّيّة ، لعدم الوطء حالتها
المشترط في ثبوت الرجم ، كما مضى ، ولخصوص الصحيح : في العبد يتزوّج
الحرّة ثمّ يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة
بعدما يعتق ( 4 ) .
( ويجب الحدّ على الأعمى ) مطلقاً جلداً كان أو رجماً . ولا يدفعه
عماه إجماعاً ، لعموم الأدلّة .
( فإن ادّعى الشبهة ف ) - في قبول دعواه ودرء الحدّ بها ( قولان
أشبههما القبول مع الاحتمال ) والإمكان في حقّ مثله ، وعليه الأكثر ، كما في
المسالك ( 5 ) ، بل المشهور كما في شرح الشرائع للصيمري ( 6 ) ، بل عليه عامّة
المتأخّرين ، وفاقاً منهم للحلّي . لكنّه قيّده بما إذا شهد الحال بما ادّعاه ، بأن
يكون قد وجدها على فراشه فظنّها زوجته أو أمته قال : ولو شهدت الحال
بخلاف ذلك لم يصدّق ( 7 ) ، وهو موافق للقوم إن أراد بشهادة الحال بخلافه
الشهادة بالقطع ، وضعيف إن أراد بها الشهادة بنحو من المظنّة ، لعدم ارتفاع
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 358 ، الباب 7 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 ، 7 ، 8 ، 5 .
( 2 ) الوسائل 18 : 358 ، الباب 7 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 ، 7 ، 8 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 18 : 358 ، الباب 7 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 ، 7 ، 8 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 18 : 358 ، الباب 7 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 ، 7 ، 8 ، 5 .
( 5 ) المسالك 14 : 340 .
( 6 ) غاية المرام : 192 س 1 ( مخطوط ) .
( 7 ) السرائر 3 : 448 .