إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها الرجم
وإن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليه الرجعة ، فإنّ عليها حدّ الزاني
غير المحصن ( 1 ) .
( وكذا المطلّق ) إن طلّق امرأته رجعياً لم يخرج عن الإحصان ، وإن
طلّق بائناً خرج ، لتمكّنه من الرجعة متى شاء في الأوّل ، وعدمه في الثاني .
وعليه يحمل إطلاق الموثّق : عن رجل كانت له امرأة فطلّقها أو ماتت
فزنى ، فقال : عليه الرجم . وعن امرأة كان لها زوج فطلّقها أو مات ثمّ زنت
عليها الرجم ، قال : نعم ( 2 ) .
والمرويّ في قرب الإسناد : عن رجل طلّق أو امرأة بانت منه ثمّ زنى ما
عليه ؟ قال : الرجم ( 3 ) .
وعن امرأة طلّقت فزنت بعدما طلّقت بسنة هل عليها الرجم ؟ قال :
نعم ( 4 ) .
ولكنّ ظاهرهما ثبوت الرجم مع البينونة ، وهو خلاف ما عرفت من
القاعدة ، ولذا حمل الشيخ ذكر الموت في الأوّل على وهم الراوي ( 5 ) ، ونحوه
جار في الثاني ، لكن ينافيه قوله : « بسُنّة » ، إلاّ أن يقرأ السُنّة بتشديد النون
مراداً بها ما يقابل البدعة .
( ولو تزوّج ) الرجل ( معتدّة عالماً ) بالعدّة وبالحرمة ( حُدَّ مع
الدخول ) بها جلداً أو رجماً إن كان محصناً ، ولا مع العدم . ( وكذا المرأة )
تُحدّ لو تزوّجت في عدّتها مطلقاً إلاّ إنّها لا ترجم في البائن منها ، بل تجلد
خاصّة مع علمها بما مرّ من الأمرين ، ولا مع العدم .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 396 ، الباب 27 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 ، 8 .
( 2 ) الوسائل 18 : 396 ، الباب 27 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 ، 8 .
( 3 ) قرب الإسناد 110 .
( 4 ) قرب الإسناد 110 .
( 5 ) التهذيب 10 : 22 ، ذيل الحديث 65 .