( ولو ادّعيا الجهالة ) بهما ( أو ) بأحدهما أو ادّعاها ( أحدهما قبل )
من المدّعي ( على الأصحّ إذا كان ممكناً في حقّه ) بأن كان مقيماً في بادية
بعيدة عن معالم الدين أو قريب العهد بالإسلام ونحو ذلك ، وفاقاً للحلّي ( 1 )
وعامّة المتأخّرين .
خلافاً للمحكيّ في المختلف عن المقنعة والنهاية ( 2 ) فأطلقا عدم القبول
من دون تقييد بعدم الإمكان ، ولكن حمل كلامهما عليه ، قال : فلا منازعة هنا
في الحقيقة ( 3 ) .
أقول : ووجهه واضح بعد شهرة الحديث النبويّ : « تُدرء الحدود
بالشبهات » ( 4 ) مع عدم المعارض ، فيجلّ عن مخالفته نحو كلام الشيخين .
ولقد أغرب في التنقيح ( 5 ) فنسب الخلاف إلى الحلّي والوفاق إليهما ،
وعبارتهم المحكيّة في المختلف تفيد العكس ، كما ذكرنا .
( ولو راجع المخالع ) إمّا لرجوعها في البذل أو بعقد مستأنف ( لم
يتوجّه عليه الرجم حتّى يطأ ) زوجته ، لزوال الإحصان بالبينونة وخروج
الاختيار عن يده والرجوع ، غايته أنّه كعقد جديد أو نفسه ، وهو بمجرّده لا
يوجب الإحصان ما لم يُدخل ، كما مرّ ، والنصوص به - زيادة على الصحيح
المتقدّم - مستفيضة :
منها الصحيح : عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 445 .
( 2 ) المقنعة : 780 ، النهاية 3 : 292 .
( 3 ) المختلف 9 : 148 .
( 4 ) الوسائل 18 : 336 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 4 .
( 5 ) نسبه إلى الشيخ الطوسي فقط ، راجع التنقيح 4 : 332 .
( 6 ) الوسائل 18 : 358 ، الباب 7 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .