تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
( ولو ادّعيا الجهالة ) بهما ( أو ) بأحدهما أو ادّعاها ( أحدهما قبل ) من المدّعي ( على الأصحّ إذا كان ممكناً في حقّه ) بأن كان مقيماً في بادية بعيدة عن معالم الدين أو قريب العهد بالإسلام ونحو ذلك ، وفاقاً للحلّي ( 1 ) وعامّة المتأخّرين . خلافاً للمحكيّ في المختلف عن المقنعة والنهاية ( 2 ) فأطلقا عدم القبول من دون تقييد بعدم الإمكان ، ولكن حمل كلامهما عليه ، قال : فلا منازعة هنا في الحقيقة ( 3 ) . أقول : ووجهه واضح بعد شهرة الحديث النبويّ : « تُدرء الحدود بالشبهات » ( 4 ) مع عدم المعارض ، فيجلّ عن مخالفته نحو كلام الشيخين . ولقد أغرب في التنقيح ( 5 ) فنسب الخلاف إلى الحلّي والوفاق إليهما ، وعبارتهم المحكيّة في المختلف تفيد العكس ، كما ذكرنا . ( ولو راجع المخالع ) إمّا لرجوعها في البذل أو بعقد مستأنف ( لم يتوجّه عليه الرجم حتّى يطأ ) زوجته ، لزوال الإحصان بالبينونة وخروج الاختيار عن يده والرجوع ، غايته أنّه كعقد جديد أو نفسه ، وهو بمجرّده لا يوجب الإحصان ما لم يُدخل ، كما مرّ ، والنصوص به - زيادة على الصحيح المتقدّم - مستفيضة : منها الصحيح : عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 445 . ( 2 ) المقنعة : 780 ، النهاية 3 : 292 . ( 3 ) المختلف 9 : 148 . ( 4 ) الوسائل 18 : 336 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 4 . ( 5 ) نسبه إلى الشيخ الطوسي فقط ، راجع التنقيح 4 : 332 . ( 6 ) الوسائل 18 : 358 ، الباب 7 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .