الإحصان بهما على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي صريح
الانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) وظاهر غيره دعوى الإجماع عليه . وهو الحجّة ;
مضافاً إلى عموم جملة من المستفيضة المتقدمة .
خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي ( 3 ) والعماني ( 4 ) والصدوق ( 5 ) ، فاعتبروا
إسلامها ، للصحيح المتقدّم ، لاعتبار الحرّيّة في الزوجيّة . وجوابه قد عرفته .
( وإحصان المرأة كإحصان الرجل ) في اشتراط أن تكون بالغة عاقلة
حرّة لها زوج دائم أو مولى وقد وطئها وهي حرّة بالغة عاقلة ، وهو عندها
يتمكّن من وطئها غدواً ورواحاً ، بلا خلاف أجده ، حتّى في اعتبار كمال
العقل فيها ، بل عليه الإجماع ظاهراً ، كما صرّح به الفاضلان هنا وفي
الشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) وغيرهما بقولهم : ( لكن يراعى فيها العقل إجماعاً )
فلا رجم ولا حدّ على مجنونة زنى بها عاقل حال جنونها وإن كانت محصنة .
وعليه بل على أصل الحكم بأنّ إحصانها كإحصانه ادّعى الإجماع في
الغنية ( 8 ) ، فلا إشكال في المسألة ، سيّما بعد عدم ظهور الخلاف الذي عرفته ،
واستفادته ولو في الجملة من بعض النصوص الآتية .
( ولا تخرج المطلّقة رجعيّة ) بالطلاق ( عن الإحصان وتخرج
البائن ) مطلقاً ، بطلاق كان البينونة أو غيره ، بلا خلاف ظاهر ، لبقاء الزوجيّة
المغنية عن الزنا في الأوّل ، وعدمه في الثاني ، فلو زنت أو تزوّجت فوطئت
عالمة بالتحريم رجمت ، كما في الحسن : عن امرأة تزوّجت في عدّتها ، فقال
هامش
( 1 ) الانتصار : 521 .
( 2 ) الغنية : 423 .
( 3 ) المختلف 9 : 137 .
( 4 ) المختلف 9 : 137 .
( 5 ) المقنع : 439 .
( 6 ) الشرائع 4 : 151 .
( 7 ) التحرير 2 : 220 س 13 .
( 8 ) الغنية : 424 .