تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الإحصان بهما على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي صريح الانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) وظاهر غيره دعوى الإجماع عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى عموم جملة من المستفيضة المتقدمة . خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي ( 3 ) والعماني ( 4 ) والصدوق ( 5 ) ، فاعتبروا إسلامها ، للصحيح المتقدّم ، لاعتبار الحرّيّة في الزوجيّة . وجوابه قد عرفته . ( وإحصان المرأة كإحصان الرجل ) في اشتراط أن تكون بالغة عاقلة حرّة لها زوج دائم أو مولى وقد وطئها وهي حرّة بالغة عاقلة ، وهو عندها يتمكّن من وطئها غدواً ورواحاً ، بلا خلاف أجده ، حتّى في اعتبار كمال العقل فيها ، بل عليه الإجماع ظاهراً ، كما صرّح به الفاضلان هنا وفي الشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) وغيرهما بقولهم : ( لكن يراعى فيها العقل إجماعاً ) فلا رجم ولا حدّ على مجنونة زنى بها عاقل حال جنونها وإن كانت محصنة . وعليه بل على أصل الحكم بأنّ إحصانها كإحصانه ادّعى الإجماع في الغنية ( 8 ) ، فلا إشكال في المسألة ، سيّما بعد عدم ظهور الخلاف الذي عرفته ، واستفادته ولو في الجملة من بعض النصوص الآتية . ( ولا تخرج المطلّقة رجعيّة ) بالطلاق ( عن الإحصان وتخرج البائن ) مطلقاً ، بطلاق كان البينونة أو غيره ، بلا خلاف ظاهر ، لبقاء الزوجيّة المغنية عن الزنا في الأوّل ، وعدمه في الثاني ، فلو زنت أو تزوّجت فوطئت عالمة بالتحريم رجمت ، كما في الحسن : عن امرأة تزوّجت في عدّتها ، فقال
هامش
( 1 ) الانتصار : 521 . ( 2 ) الغنية : 423 . ( 3 ) المختلف 9 : 137 . ( 4 ) المختلف 9 : 137 . ( 5 ) المقنع : 439 . ( 6 ) الشرائع 4 : 151 . ( 7 ) التحرير 2 : 220 س 13 . ( 8 ) الغنية : 424 .
رياض المسائل — صفحة 424 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي