اعتبار الدخول في الفرج المملوك له قبل الزنا ، لتحقّق الإحصان ، كما عن
المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والجامع ( 4 ) والإصباح ( 5 ) والغنية ( 6 ) ،
مدعياً إجماع الإماميّة ، وبه صرّح أيضاً من المتأخّرين جماعة من غير نقل
خلاف ، ولكنّ العبارة مطلقة لا ذكر له فيها ، ولا في كتب كثير من القدماء
كالمقنعة والانتصار والخلاف والتبيان ومجمع البيان . ولكن يمكن الذبّ عن
الإطلاق بحمله على الغالب ، مع وقوع التصريح باعتباره فيما سيأتي من
النصّ وعبارة المتن .
ومنه يظهر اعتبار كون الفرج هو القُبل دون الدُبر ، كما صرّح به جماعة ( 7 )
من غير خلاف بينهم أجده ، إلاّ من إطلاق نحو العبارة . وفيه ما عرفته .
وهل يشمل ملك اليمين ملك الوطء بالتحليل ؟ الظاهر العدم ، لعدم
انصراف الإطلاق إليه ، مع أنّه كالمتعة لا يحصل بهما الغنية على الاستدامة ،
وقد اعتبرها جملة من المعتبرة المتقدمة ، معلّلة به عدم الإحصان بالمتعة ،
كما هو المشهور بلا خلاف فيه أجده ، وإن حكي عن الانتصار ( 8 ) ما يشعر
بوجوده .
خلافاً للروضة فاستوجه إلحاق التحليل بملك اليمين ، قال لدخوله فيه
من حيث المحلّ ، وإلاّ لبَطل الحصر المستفاد من الآية . ولم أقف فيه هنا
على شئ ( 9 ) .
( ويستوي المسلمة والذمّية ) حيث صحّ زوجيّتها دائمة في حصول
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 3 .
( 2 ) النهاية 3 : 287 .
( 3 ) التحرير 2 : 220 س 5 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 550 .
( 5 ) إصباح الشيعة ( سلسلة اليَنابيع الفقهية ) 23 : 120 .
( 6 ) الغنية 423 .
( 7 ) الروضة 9 : 72 - 73 .
( 8 ) الانتصار : 521 .
( 9 ) الروضة 9 : 76 - 77 .