( ويسقط الحدّ بادّعاء الزوجيّة ) ونحوها ما لم يعلم بكذبه ، ولا يكلّف
اليمين ولا البيّنة ، للشبهة الدارئة بذلك .
( وبدعوى ) كلّ ( ما يصلح ) أن يكون ( شبهة ) لكن ( بالنظر إلى
المدّعي ) لها خاصّة ، فلو ادّعاها أحدهما أو هما مع عدم إمكانها إلاّ بالنسبة
إلى أحدهما سقط عنه دون صاحبه . ووجهه واضح ممّا سلف ، مع دعوى
الإجماع عليه حتّى على عدم التكليف باليمين والبيّنة في كلام بعض
الأجلّة ( 1 ) .
( ولا يثبت الإحصان الّذي يجب معه الرجم ) كما يأتي ( حتّى يكون
الزاني بالغاً ) عاقلا ( حرّاً له فرج مملوك ) له ( بالعقد الدائم ) الصحيح ( أو
الملك ) خاصّة ، بحيث ( يغدو عليه ويروح ) أي يكون متمكّناً من وطئه
متى أراد ، بلا خلاف إلاّ في اعتبار العقل ، كما مرّ ، وفي حصول الإحصان
بملك اليمين ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عليه الإجماع في
الانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة الدالّة
عليه عموماً وخصوصاً :
ففي الصحيح : من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن ( 4 ) .
وفي آخر : عن المحصن ، فقال : الذي يزني وعنده ما يغنيه ( 5 ) .
وفي الموثّق : عن الرجل إذا هو زنى وعنده السريّة والأمة يطأها تحصنه
الأمة تكون عنده ، فقال : نعم إنّما ذلك لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنا ، قلت : فإن
كان عنده أمة وزعم أنّه لا يطأها ، فقال : لا يصدّق ، قلت : فإن كان عنده امرأة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 13 : 12 .
( 2 ) الانتصار 523 .
( 3 ) الغنية 423 .
( 4 ) الوسائل 18 : 351 ، الباب 2 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 351 ، الباب 2 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 ، 2 .