تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
المجنونة فيما رواه المفيد في إرشاده ، فقال ( عليه السلام ) : أما علمت أنّ هذه مجنونة ، وأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق ، وأنّها مغلوبة على عقلها ونفسها فردّوها ، فدرأ عنها الحدّ ( 1 ) . وخصوصيّة المورد مدفوعة بعموم التعليل . ونحوه فيه الصحيح : في امرأة زنت ، قال : إنّها لا تملك أمرها ليس عليها شئ ( 2 ) . هذا ، مضافاً إلى عموم خصوص بعض النصوص : لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ، ولا على صبيّ حتّى يدرك ، ولا على النائم حتّى يستيقظ ( 3 ) . وفي الصحيح : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلا لم أرَ عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان لم يكن عليه حدّ ( 4 ) . ونحوه الموثق وغيره . وهي ظاهرة أيضاً في رفع الحدّ عنه على العموم . وهذا القول أظهر ، وفاقاً لمن مرّ والديلمي ( 5 ) والحلّي ( 6 ) وعامّة المتأخّرين ، حتّى الماتن لمصيره إليه في النكت ( 7 ) على ما حكى عنه . فينبغي طرح الرواية ، أو تأويلها بما يرجع إلى الأدلّة المانعة من حملها على بقاء تمييز وشعور له بقدر مناط التكليف ، كما ربّما يشير إليه ما فيها من التعليل . ( ولا حدّ على المجنونة ) مطلقاً اتّفاقاً فتوىً وروايةً ، وبه صرّح في التنقيح ( 8 ) والماتن فيما يأتي .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 109 . ( 2 ) الوسائل 18 : 388 ، الباب 21 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 18 : 316 ، الباب 8 - 19 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 18 : 316 ، الباب 8 - 19 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 . ( 5 ) المراسم : 252 . ( 6 ) السرائر 3 : 444 . ( 7 ) نكت النهاية 3 : 291 . ( 8 ) التنقيح 4 : 330 .