( ولا يكون العقد بمجرّده ) من غير توهّم صحّته ( شبهة ) تنفع ( في
السقوط ) بلا خلاف عندنا ، بل في ظاهر التنقيح ( 1 ) وغيره أنّ عليه إجماعنا .
وهو الحجّة ; مضافاً إلى عدم صدق الشبهة بذلك بلا شبهة . خلافاً لأبي حنيفة .
نعم لو حصلت معه شبهة أسقطته هي دونه ، كما لو انفردت عنه ، ولو
اختصّت بأحدهما اختصّ بالسقوط ، كما يأتي .
( فلو تشبّهت الأجنبيّة ) على الرجل ( بالزوجة ) ونحوها ممّن تحلّ
له ( فعليها الحدّ ) إجماعاً ( دون واطئها ) على الأشهر الأقوى ، بل عليه
عامّة متأخّري أصحابنا ، بل ظاهر العبارة هنا وفي الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 )
وغيرهما الإجماع عليه ، لأصالة البراءة والشبهة الدارئة .
( وفي رواية ) ضعيفة ( 4 ) بالإرسال وعدّة من الجهلة : أنّه ( يقام عليها
الحدّ جهراً وعليه سرّاً . وهي ) مع ضعفها ( متروكة ) لا عامل بها ، عدا
القاضي ( 5 ) ، وهو شاذّ ، فلتطرح ، أو تحمل على ما حكى في الوسائل من أكثر
الأصحاب من شكّ الرجل وظنّه وتفريطه في التأمّل .
وأنّه حينئذ يعزّر ، لما ورد في تزويج امرأة لها زوج وغير ذلك ( 6 ) ،
ويعضده رواية المفيد لها في المقنعة بزيادة : فوطئها من غير تحرّز ، أو على
أنّه ( عليه السلام ) أراد إيهام الحاضرين الأمر بإقامة الحدّ على الرجل سرّاً ، أو لم يقم
عليه الحدّ استصلاحاً وحسماً للمادة لئلاّ يتّخذ الجاهل الشبهة عذراً ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 329 .
( 2 ) الشرائع 4 : 150 .
( 3 ) التحرير 2 : 219 س 34 .
( 4 ) الوسائل 18 : 409 ، الباب 38 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 5 ) المهذّب 2 : 524 .
( 6 ) الوسائل 18 : 395 ، الباب 27 ، من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 7 .
( 7 ) المقنعة : 784 .