وكمال ( العقل والعلم بالتحريم ، والاختيار ) بلا خلاف ، إلاّ في الثاني ، فقد
وقع الخلاف فيه ، كما سيأتي . ولعله لهذا لم يذكره الماتن وأكثر الأصحاب ،
اقتصاراً منهم على المتّفق عليه .
فلا حدّ على الصغير والمكرهة إجماعاً ، لحديث رفع القلم ( 1 ) ، وما يأتي
من النصّ في المجنون ، وللنصوص المستفيضة :
منها الخبر : ليس على المستكرهة شئ إذا قالت استكرهت ( 2 ) .
ولا على المكره على الأشهر الأظهر ، بناءً على تحقّق الإكراه فيه . خلافاً
للمحكيّ عن الغنية ( 3 ) ، واحتمله في القواعد ( 4 ) وغيره ، لعدم تحققه فيه ، لعدم
انتشار الآلة إلاّ عن الشهوة المنافية للخوف .
وفيه أنّ التخويف بترك الفعل والفعل لا يخاف منه فلا يمنع الانتشار .
ولا على الجاهل بتحريم الوطء حينه ولو كان مكلّفاً ( فلو تزوّج
محرّمة ) عليه ( كالأُمّ ) أو المرضعة ( أو المحصنة ) ذات البعل ( سقط الحدّ
مع الجهالة بالتحريم ) للمعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : لو وجدت رجلا كان من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته
شئ من التفسير زنا أو سرق أو شرب خمراً لم أقم عليه الحدّ إذا جهله ، إلاّ
أن يقوم عليه بيّنة أنّه قد أقرّ بذلك وعرّفه ( 5 ) . ونحوه الصحيحان ( 6 ) والمرسل
القريب منهما سنداً بجميل وابن أبي عمير ( 7 ) ، المجمع على تصحيح ما يصحّ
عنهما ، وغيرهما .
( ويثبت مع العلم ) به إلاّ مع الشبهة الدارئة .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 383 ، الباب 18 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 6 .
( 3 ) راجع الغنية 421 .
( 4 ) القواعد 3 : 522 .
( 5 ) الوسائل 18 : 324 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 ، 1 ، 2 ، 4 .
( 6 ) الوسائل 18 : 324 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 ، 1 ، 2 ، 4 .
( 7 ) الوسائل 18 : 324 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 ، 1 ، 2 ، 4 .