تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ولو متعة بينهما ( ولا ملك ) من الفاعل للقابل ( ولا شبهة ) دارئة . وضابطها : ما أوجب ظنّ الإباحة بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في الغنية ( 1 ) ، ولعلّه المفهوم منه عرفاً ولغةً . وإطلاق العبارة وإن شمل غير المكلّف إلاّ أنّه خارج بما زدناه من قيد التحريم . مع احتمال أن يقال : إنّ التكليف من شرائط ثبوت الحدّ بالزنا ، لا أنّه جزء من مفهومه فلا يحتاج إلى ازدياد التحريم من هذا الوجه وإن احتيج إليه ، لتحقيق معنى الزنا ، لعدم تحقّقه عرفاً ولغةً إلاّ به ، وإلاّ فدخول المجنون بامرأته مثلا لا يعدّ فيهما زناً ما لم تكن المدخول بها محرّمة عليه أصالة . وقولنا في التعريف أصالة يخرج المحرّمة عليه بالعرض بنحو من الحيض وشبهه بعد حلّيته عليه بأحد الأُمور الثلاثة فإنّه لا يعدّ زناً لغةً ولا عرفاً ولا شرعاً ، ولذا لا يجب عليه حدّه إجماعاً . ( ويتحقّق ) الدخول الموجب ( بغيبوبة الحشفة ) أو قدرها من الذكر ( قبلا أو دبراً ) بلا خلاف أجده وبه صرّح الحلّي في شمول الفرج للقبل والدبر ( 2 ) ، لإطلاق الأدلّة فتوىً وروايةً . ففي الصحيح وغيره : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ( 3 ) . فتأمّل . والأصل في تحريم الزنا وثبوت الحدّ به - بعد إجماع الأُمّة - الكتاب والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة ، الآتي إليها الإشارة في تضاعيف الأبحاث الآتية .
( ويشترط في ثبوت الحدّ ) به على كلّ من الزانية والزاني ( البلوغ )
هامش
( 1 ) الغنية 421 . ( 2 ) السرائر 3 : 428 . ( 3 ) الوسائل 15 : 66 ، الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 9 .