ولو متعة بينهما ( ولا ملك ) من الفاعل للقابل ( ولا شبهة ) دارئة .
وضابطها : ما أوجب ظنّ الإباحة بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في
الغنية ( 1 ) ، ولعلّه المفهوم منه عرفاً ولغةً .
وإطلاق العبارة وإن شمل غير المكلّف إلاّ أنّه خارج بما زدناه من قيد
التحريم .
مع احتمال أن يقال : إنّ التكليف من شرائط ثبوت الحدّ بالزنا ، لا أنّه
جزء من مفهومه فلا يحتاج إلى ازدياد التحريم من هذا الوجه وإن احتيج
إليه ، لتحقيق معنى الزنا ، لعدم تحقّقه عرفاً ولغةً إلاّ به ، وإلاّ فدخول المجنون
بامرأته مثلا لا يعدّ فيهما زناً ما لم تكن المدخول بها محرّمة عليه أصالة .
وقولنا في التعريف أصالة يخرج المحرّمة عليه بالعرض بنحو من
الحيض وشبهه بعد حلّيته عليه بأحد الأُمور الثلاثة فإنّه لا يعدّ زناً لغةً ولا
عرفاً ولا شرعاً ، ولذا لا يجب عليه حدّه إجماعاً .
( ويتحقّق ) الدخول الموجب ( بغيبوبة الحشفة ) أو قدرها من الذكر
( قبلا أو دبراً ) بلا خلاف أجده وبه صرّح الحلّي في شمول الفرج للقبل
والدبر ( 2 ) ، لإطلاق الأدلّة فتوىً وروايةً .
ففي الصحيح وغيره : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ( 3 ) . فتأمّل .
والأصل في تحريم الزنا وثبوت الحدّ به - بعد إجماع الأُمّة - الكتاب
والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة ، الآتي إليها الإشارة في تضاعيف الأبحاث
الآتية .
( ويشترط في ثبوت الحدّ ) به على كلّ من الزانية والزاني ( البلوغ )
هامش
( 1 ) الغنية 421 .
( 2 ) السرائر 3 : 428 .
( 3 ) الوسائل 15 : 66 ، الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 9 .