( كتاب الحدود )
جمع حدّ ، وهو لغةً المنع ، وشرعاً عقوبة خاصّة تتعلّق بإيلام بدن
المكلّف بواسطة تلبّسه بمعصية خاصّة ، عيّن الشارع كمّيتها في جميع أفراده .
ووجه مناسبة التسمية أنّ العقوبة مانعة من المعاودة ، وإذا لم تقدّر العقوبة
يسمّى تعزيراً ، وهو لغةً التأديب . والأصل فيهما الكتاب ، والسنّة ، وإجماع
الأُمّة . وتفاصيله في الآيات والأخبار لكثرة أفراده كثيرة .
( وفيه ) أي في الكتاب ( فصول ) سبعة :
( الأوّل في حدّ الزنا )
وهو ممّا أجمع على تحريمه أهل الملل حفظاً للنسب ، وهو من الأُصول
الخمسة التي يجب تقريرها في كلّ شريعة . وهو من الكبائر ، كما مرّ في
كتاب الشهادة .
( والنظر في ) هذا الفصل يقع في أُمور ثلاثة : ( الموجب ، والحدّ ،
واللواحق ) .
( أمّا ) الزنا ( الموجب ) للحدّ ( فهو إيلاج الإنسان ) وإدخاله ( فرجه )
وذكره الأصلي ( في فرج امرأة ) محرّمة عليه أصالةً ( من غير عقد ) نكاح