تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وفي الثاني من أصالة البراءة ، وعدم تحقّق إتلاف ، لاستقرار تمام المهر بالدخول ، والبضع لا يضمن بالتفويت على المشهور ، بل الكلّ كما يظهر بالتتبّع . قالوا : ومن ثمّ لو قتلها قاتل أو قتلت نفسها لم يضمن القاتل ، ولو غصب أمة وماتت في يده فإنّه يضمن بذلك قيمتها وقيمة منافعها وإن لم يستوفها دون بضعها مع عدم استيفائه . وأمّا ما يتخيّل وروده على تعليلهم في الشقّ الأوّل من لزوم النصف بمجرّد العقد فليس يتضمّن الشهادة إتلافه ، للزومه على أيّ تقدير ، فلا وجه لغرمها له ، فضعيف في الغاية . يظهر وجهه بالتدبّر فيما ذكره الأصحاب في سياق التعليل ، ليكون كالجواب له ، وهو أنّهما ألزماه للزوج بشهادتهما وقرّراه عليه ، وكان بمعرض السقوط بالردّة والفسخ من قبلها . فكأنّه لم يكن لازماً ولزم بإقرارهما . وأجاب بهذا صريحاً الفاضل في التحرير ( 1 ) بعد أن استشكل بالخيال المتقدّم فيما مرّ من التعليل . وهنا أقوال أُخر غير واضحة المأخذ ، مع ابتناء بعضها على ضمان البضع بالتفويت . وقد عرفت ما فيه . واعلم أنّهم أطلقوا الحكم في الطلاق من غير فرق بين البائن والرجعي . ووجهه حصول السبب المزيل للنكاح في الجملة ، خصوصاً بعد انقضاء عدّة الرجعي فالتفويت حاصل على التقديرين . ولو قيل : بالفرق واختصاص الحكم بالبائن كان حسناً ، وفاقاً لشيخنا في الروضة ، قال : فلو شهدا بالرجعي لم يضمنا ، إذ لم يفوتا شيئاً لقدرته على إزالة السبب بالرجعة ، ولو لم يراجع حتّى انقضت المدّة احتمل إلحاقه
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 217 س 5 .