فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقيّاً بعث له إلى سوقه فطيف به
ثمّ يحبسه أيّاماً ثم يخلّى سبيله ( 1 ) .
ولا خلاف في شئ من ذلك على الظاهر [ المصرّح به ] ( 2 ) حتّى من
الحلّيّ ، الغير العامل بأخبار الآحاد ، وذكر أنّ الإشهار هو أن ينادى في
محلّتهم ومجتمعهم وسوقهم فلان وفلان شهدا زوراً ، ولا يجوز أن يشهرا بأن
يركبا حماراً ويحلق رؤوسهما ، ولا أن ينادياهما على نفسهما ، ولا يمثّل
بهما ( 3 ) .
واعلم أنّه ليس كذلك الحكم فيمن تبيّن غلطه أو ردّت شهادته لمعارضة
بيّنة اُخرى أو ظهور فسق بغير الزور أو تهمة ، لعدم صدق الزور المترتّب
عليه الحكم في شئ من ذلك ، مع إمكان كونه صادقاً في نفس الأمر ، فلم
يحصل بالشهادة منه أمر زائد .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 244 ، الباب 15 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .
( 2 ) لم يرد في المطبوع .
( 3 ) السرائر 2 : 150 .