تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، قال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، ويردّ على الأخير ، ويفرّق بينهما ، وتعتدّ من الأخير ، ولا يقربها الأوّل حتّى تنقضي عدّتها ( 1 ) . ( و ) ينبغي أن ( يحمل ) إطلاق ( هذه الرواية على أنّها نكحت بسماع الشهادة لا مع حكم الحاكم ، و ) ذلك لما مرّ من الأدلّة القاهرة على أنّه ( لو حكم ) بشهادة الشاهدين المقبولين ( لم يقبل الرجوع ) عنها . ويستفاد من جماعة أنّ المراد بالرواية المشار إليها في العبارة وهي الموثّقة : في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها فتزوّجت ثمّ جاء زوجها فأنكر الطلاق ، فقال : يضربان الحدّ ، ويضمنان الصداق للزوج ، ثمّ تعتدّ ، ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل ( 2 ) . وفيه نظر ، إذ ليس فيها رجوع الشاهدين أو أحدهما ، كما هو مورد العبارة وفتوى النهاية ، بل فيها مجرّد إنكار الزوج خاصّة . وليس سبباً للحكم الذي في الرواية اتّفاقاً . فهي شاذّة ، لا عامل بها . فكيف تكون هي المراد من الرواية في العبارة ؟ ! اللّهمّ إلاّ أن تحمل على ما حملها عليه الشيخ في الاستبصار من أنّه لمّا أنكر الزوج الطلاق رجع أحد الشاهدين عن الشهادة ، فحينئذ وجب عليهما ما تضمّنه الخبر ، قال : فلو لم يرجع واحد منهما لم يلتفت إلى إنكار الزوج ، إلاّ أن تكون المرأة بعد في العدة فإنّه يكون إنكاره الطلاق مراجعة ( 3 ) ، واستشهد عليه بالصحيحة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 242 ، الباب 13 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 18 : 241 ، الباب 13 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 3 ) الاستبصار 3 : 38 ذيل الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 406 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي