تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وممّا ذكرنا ظهر أنّ إعادة الأصحاب ذكر الحكم في خصوص شهود الرجم بعد استفادته من عموم حكمهم السابق إنّما هو للتنبيه على ما مرّ من اختصاص الخلاف به ، فليس تكرارها خالياً عن الفائدة ، كما ربّما يفهم من بعض الأجلّة . ( و ) كيف كان فينبغي تحقيق القول في العمل بهذه ( الرواية ) فنقول : إنّها وإن كانت ( صحيحة السند ) وحكي العمل بها أيضاً عن الإسكافي ( 1 ) والقاضي ( 2 ) ( غير أنّ فيها ) ما يخالف الأُصول ، لتضمّنها ( تسلّطاً على الأموال المعصومة بقول واحد ) وإقراره ، وتخصيصها بها وإن كان ممكناً إلاّ أنّه فرع التكافؤ بينهما ، وهو مفقود جدّاً ، لندرة العامل بالرواية ، وإطباق باقي الأصحاب ، ولا سيّما المتأخّرين منهم على إطراحها ، والعمل بالأُصول . فلتكن مطرّحة ، أو محمولة هي ككلام العاملين بها ، على ما ذكره الفاضل في المختلف ( 3 ) وغيره على ما إذا رجعوا جميعاً وقال أحدهم : تعمّدت وقال الباقون : أخطأنا .
( الرابعة : لو شهدا بطلاق امرأة فتزوّجت ثمّ رجعا ) أو أحدهما قال الشيخ في النهاية ( 4 ) ( ضمنا ) أو أحدهما ( المهر ) كلاّ أو بعضاً للثاني ( وردّت إلى الأوّل بعد الاعتداد من الثاني ) وتبعه القاضي ( 5 ) . استناداً إلى الصحيح : في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنّه طلّقها فاعتدّت المرأة وتزوّجت ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلّقها
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 525 . ( 2 ) المهذّب 2 : 563 . ( 3 ) المختلف 8 : 525 . ( 4 ) النهاية 2 : 65 . ( 5 ) المهذّب 2 : 563 .
رياض المسائل — صفحة 405 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي