وممّا ذكرنا ظهر أنّ إعادة الأصحاب ذكر الحكم في خصوص شهود
الرجم بعد استفادته من عموم حكمهم السابق إنّما هو للتنبيه على ما مرّ من
اختصاص الخلاف به ، فليس تكرارها خالياً عن الفائدة ، كما ربّما يفهم من
بعض الأجلّة .
( و ) كيف كان فينبغي تحقيق القول في العمل بهذه ( الرواية ) فنقول :
إنّها وإن كانت ( صحيحة السند ) وحكي العمل بها أيضاً عن الإسكافي ( 1 )
والقاضي ( 2 ) ( غير أنّ فيها ) ما يخالف الأُصول ، لتضمّنها ( تسلّطاً على
الأموال المعصومة بقول واحد ) وإقراره ، وتخصيصها بها وإن كان ممكناً
إلاّ أنّه فرع التكافؤ بينهما ، وهو مفقود جدّاً ، لندرة العامل بالرواية ،
وإطباق باقي الأصحاب ، ولا سيّما المتأخّرين منهم على إطراحها ، والعمل
بالأُصول .
فلتكن مطرّحة ، أو محمولة هي ككلام العاملين بها ، على ما ذكره الفاضل
في المختلف ( 3 ) وغيره على ما إذا رجعوا جميعاً وقال أحدهم : تعمّدت وقال
الباقون : أخطأنا .
( الرابعة : لو شهدا بطلاق امرأة فتزوّجت ثمّ رجعا ) أو أحدهما قال
الشيخ في النهاية ( 4 ) ( ضمنا ) أو أحدهما ( المهر ) كلاّ أو بعضاً للثاني
( وردّت إلى الأوّل بعد الاعتداد من الثاني ) وتبعه القاضي ( 5 ) .
استناداً إلى الصحيح : في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنّه
طلّقها فاعتدّت المرأة وتزوّجت ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلّقها
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 525 .
( 2 ) المهذّب 2 : 563 .
( 3 ) المختلف 8 : 525 .
( 4 ) النهاية 2 : 65 .
( 5 ) المهذّب 2 : 563 .