تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بالبائن والغرم وعدمه ، لتقصيره بترك الرجعة ( 1 ) ، انتهى . ويظهر من تعليله العدم بالتقصير اختصاص احتماله بصورة تقصيره ، فلو فرض عدمه بجهله بالحال أو عذر لا يصدق معه تقصيره تعيّن الاحتمال الأوّل ، وهو الإلحاق بالبائن ، لصدق التفويت حينئذ . وحينئذ فلو زاد بعد قوله : فلو شهدا بالرجعي قوله : مع علم الزوج بالحال وتمكّنه من الرجوع كان أجود . وإن كان يمكن استفادته من سياق عبارته . ويجب تقييد الحكم في الطلاق مطلقاً بعدم عروض وجه مزيل للنكاح ، فلو شهدا به ففرّق فرجعا فقامت بيّنة أنّه كان بينهما رضاع محرّم مثلا فلا غرم إذ لا تفويت أصلا .
( الخامسة : لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطع ) يده ( ثمّ ) رجعا ، فإن ( قالا : أوهمنا ) غرما دية اليد ، وإن قالا : تعمّدنا فللوليّ قطعهما وردّ دية عليهما ، أو قطع يد واحدة ويردّ الآخر نصف دية اليد على المقطوع منه ، بلا خلاف . ويعلم وجهه ممّا سبق . وإنّما خصّ هذا بالذكر لبيان مسألة اُخرى ( و ) هي أنّهما لو قالا أوهمنا وأتيا بآخر قائلين إنّ ( السارق غيره ) مشيرين إليه ( أُغرما دية يد الأوّل ، ولم يقبلا على الأخير ) كما هنا وفي السرائر ( 2 ) والقواعد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) قالوا : ( لما يتضمّن ) وهمهما ذلك ( من عدم الضبط ) المشترط في قبول شهادة العدل . أقول : والأجود الاستدلال عليه بالنصوص : منها الصحيح : في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده حتّى
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 158 . ( 2 ) السرائر 2 : 150 . ( 3 ) القواعد 3 : 510 . ( 4 ) التحرير 2 : 218 س 9 .