بالبائن والغرم وعدمه ، لتقصيره بترك الرجعة ( 1 ) ، انتهى .
ويظهر من تعليله العدم بالتقصير اختصاص احتماله بصورة تقصيره ، فلو
فرض عدمه بجهله بالحال أو عذر لا يصدق معه تقصيره تعيّن الاحتمال
الأوّل ، وهو الإلحاق بالبائن ، لصدق التفويت حينئذ .
وحينئذ فلو زاد بعد قوله : فلو شهدا بالرجعي قوله : مع علم الزوج بالحال
وتمكّنه من الرجوع كان أجود . وإن كان يمكن استفادته من سياق عبارته .
ويجب تقييد الحكم في الطلاق مطلقاً بعدم عروض وجه مزيل للنكاح ،
فلو شهدا به ففرّق فرجعا فقامت بيّنة أنّه كان بينهما رضاع محرّم مثلا
فلا غرم إذ لا تفويت أصلا .
( الخامسة : لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطع ) يده ( ثمّ ) رجعا ،
فإن ( قالا : أوهمنا ) غرما دية اليد ، وإن قالا : تعمّدنا فللوليّ قطعهما وردّ دية
عليهما ، أو قطع يد واحدة ويردّ الآخر نصف دية اليد على المقطوع منه ،
بلا خلاف . ويعلم وجهه ممّا سبق .
وإنّما خصّ هذا بالذكر لبيان مسألة اُخرى ( و ) هي أنّهما لو قالا
أوهمنا وأتيا بآخر قائلين إنّ ( السارق غيره ) مشيرين إليه ( أُغرما دية يد
الأوّل ، ولم يقبلا على الأخير ) كما هنا وفي السرائر ( 2 ) والقواعد ( 3 )
والتحرير ( 4 ) قالوا : ( لما يتضمّن ) وهمهما ذلك ( من عدم الضبط )
المشترط في قبول شهادة العدل .
أقول : والأجود الاستدلال عليه بالنصوص :
منها الصحيح : في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده حتّى
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 158 .
( 2 ) السرائر 2 : 150 .
( 3 ) القواعد 3 : 510 .
( 4 ) التحرير 2 : 218 س 9 .