تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ثمّ رجعوا عن شهادتهم ، وقد قضى على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموه ، وإن لم يكن قضى طرحت شهادتهم ولم يغرموا الشهود شيئاً ( 1 ) . وفي النبوي الخاصّي : من شهد عندنا بشهادة ثمّ غيّرها أخذنا بالأُولى وطرحنا الأُخرى ( 2 ) . وكذا مع بقائه مطلقاً استوفى أم لا على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بل وقدمائهم أيضاً ، كما يفهم من المبسوط ، لكنّ في صورة الاستيفاء خاصّة ، فإنّه قال : وإن رجعوا بعد الحكم وبعد الاستيفاء لم ينقض حكمه بلا خلاف ، إلاّ من سعيد بن المسيب والأوزاعي ، فإنّهما قالا ينقض ( 3 ) . وعبارته - كما ترى - عامّة لصورتي بقاء العين وتلفها ، وفي السرائر ( 4 ) الإجماع عليه أيضاً . وهو الحجّة ; مضافاً إلى إطلاق المرسل وما بعده ، المؤيّد بعد الشهرة وحكاية الإجماع ونفي الخلاف المتقدّمة بما ذكره الجماعة من الأدلّة ، من نفوذ الحكم بالاجتهاد ، فلا ينقض بالاحتمال ، وأنّ الشهادة إقرار ، والرجوع إنكار ، والإنكار بعد الإقرار غير مسموع ، وأنّ الشهادة أثبت الحقّ ، فلا يزول بالطارئ كالفسق والموت . ( و ) منه يظهر ضعف ما اختاره الشيخ ( في النهاية ) ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) من أنّه ( إن كانت العين ) المحكوم بها للمشهود له ( قائمة ) عنده ( ارتجعت ) منه ( ولم يغرما ) شيئاً ( وإن كانت تالفة ضمن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 238 ، الباب 10 - 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 4 . ( 2 ) الوسائل 18 : 238 ، الباب 10 - 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 4 . ( 3 ) المبسوط 8 : 246 . ( 4 ) السرائر 2 : 148 . ( 5 ) النهاية 2 : 66 . ( 6 ) المهذّب 2 : 564 . ( 7 ) الوسيلة : 234 .