تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فنسبه كالشهيد في النكت إلى عامّة المتأخّرين ، معربين عن دعوى إجماعهم عليه . ولعلّه أقرب ، للشهرة المرجّحة للأدلّة المتقدّمة على هذه الرواية ، سيّما مع ما هي عليه من الكثرة ، والاعتضاد من أصلها بالشهرة ، بل الإجماع ، كما عرفته . وحيث تعيّن ترجيحها على الرواية ظهر صحّة ما أورده الماتن على العمل بها بقوله : ( وفيه إشكال ، لأنّ قبول الفرع مشروط بعدم شاهد الأصل ) كما عرفته من الأدلّة الراجحة . فينبغي طرح هذه الرواية ، أو تخصيصها بما إذا قال الأصل لا أعلم دون أن يردّه بصريح الإنكار ، كما ذكره الفاضلان في الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والقواعد ( 3 ) وفخر الإسلام في الشرح ( 4 ) . ولكن لا شاهد لهم على هذا التخصيص ، عدا وجه جمع خال من الدليل ، مع إمكانه بغيره . ومع ذلك فاعترضه عميد الرؤساء بأنّه لا يمكن حينئذ العمل بقول الأعدل إذا كان هو الأصل ( 5 ) ، لأنّه غير شاهد ، وزاد الشهيد ( رحمه الله ) ، بأنّه غير منطوق الرواية ( 6 ) ، لتضمّنها قوله : لم أشهده . وفيه نظر . والصيمري في شرح الشرائع ، حيث قال - بعد نقل ما مرّ من التخصيص عن الفخر - : وفيه نظر ، لأنّ المشهور بين الأصحاب عدم قبول شهادة الفرع مع حضور شاهد الأصل وهو أعمّ من أن يقيم الأصل الشهادة أو يترك الإقامة ، لعدم علمه بها ، أو لغير ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 139 . ( 2 ) التحرير 2 : 216 ، س 5 . ( 3 ) القواعد 3 : 506 . ( 4 ) الإيضاح 4 : 450 . ( 5 ) كنز الفوائد 3 : 563 . ( 6 ) غاية المراد : 177 س 21 ( مخطوط ) . ( 7 ) غاية المرام : 191 ( مخطوط ) .