تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الحكم بما في الصحيح الوارد في شاهد الزور - : وإنّما يثبت التزوير بقاطع كعلم الحاكم ، لا بشهادة غيرهما ولا بإقرارهما ، لأنّه رجوع ( 1 ) . وهذا القول صريح في الفرق الذي ذكرناه . وأصرح منه ما ذكره الفاضل في المختلف ، حيث قال - بعد أن نقل عن الإسكافي قوله : بأنّه إذا علم الحاكم ببطلان الشهادة فإن كان الشئ الذي حكم به قائماً ردّ على صاحبه إلى آخر ما في الصحيح - ما لفظه : وهذا الكلام حقّ ، لأنّ العلم ببطلان الشهادة غيرُ الرجوعِ ، لجواز أن يكون الرجوع باطلا ( 2 ) ، انتهى . وبالجملة لا ريب في كون ما ذكره غفلة وضعيفاً في الغاية . وأضعف منه ترجيحه لهذا القول بعد استدلاله المتقدّم إليه الإشارة ، وذلك فإنّه بعد تسليم ارتباط الصحيحة بمورد المسألة لا يمكن المصير إليها بمجرّد الصحّة لرجحان ما قدّمناه من المرسلة وغيرها عليها من وجوه عديدة ، ومنها اعتضادها دون الصحيحة بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ، كما عرفت حكايته في كلام جماعة ، مضافاً إلى الأدلّة الأُخر المتقدّمة ، مع رجوع الشيخ عمّا في النهاية في المبسوط والخلاف إلى ما عليه الجماعة ، فلم يبق إلاّ القاضي وابن حمزة وهما نادران ، بالإضافة إلى باقي الأصحاب بلا شبهة . فلا ريب فيما ذكره الأصحاب في المسألة بحمد الله سبحانه . ويستفاد من عبارة المبسوط المتقدّمة وقوع الخلاف في الحكم إذا كان الرجوع قبل الاستيفاء ، وهو لازم للنهاية ومن تبعه ، وصرّح به ابن حمزة
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 145 ، المسالك 14 : 304 . ( 2 ) المختلف 8 : 529 .