في الوسيلة ، وبه أفتى بعض متأخّري متأخّري ( 1 ) الطائفة ، مع ميله إلى ما
ذكره الأصحاب ، أو تردّده فيه من عدم نقض الحكم بالرجوع بعد الاستيفاء .
ومحصّله الفرق بين الرجوع قبل الاستيفاء فينقض الحكم جزماً ، وعدمه
فلا ينقض كذلك ، أو احتمالا . وهو ضعيف جدّاً ، ولذا لم يحكم به أحد من
الأصحاب القائلين بعدم النقض ، مع الرجوع بعد الحكم ، بل صرّحوا بالعدم ،
لإطلاق الأدلّة ، بل عمومها . ومع ذلك مستند البعض غير واضح .
وحجّة النهاية على تقدير تسليمها لا تدلّ على التفصيل الذي ذكره جدّاً ،
وهو لا يقول بإطلاقها .
( الثانية : إذا ثبت أنّهما شاهدا زور ) وكذب ( نقض الحكم واستعيدت
العين مع بقائها ومع تلفها أو تعذّر ) ارتجاعها ( يضمن الشهود ) بغير
خلاف ظاهر مصرّح به في السرائر ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحيح
المتقدّم ، ونحوها صحيحة اُخرى ( 3 ) . وعلّلوه أيضاً بتبيّن اختلال شرط
الشهادة ، كما لو تبيّن فسقهما قبل الحكم ، وأولى بالبطلان هنا ، وقد مرّ بعض
ما يتعلّق بالمقام سابقاً .
( الثالثة ) : ما ذكر في المسألة الأُولى من عدم الحكم مع الرجوع قبله لا
يختصّ بالمال وإن كان موردها ، بل جار في جميع الحقوق ، فإن كان نحو
الزنا جرى على الراجع حكم القذف ، فيجب عليه الحدّ إن كان موجباً له
أو التعزير إن أوجبه . هذا إن اعترف بالافتراء والتعمّد .
وإن قال : توهّمت أو اشتبه عليّ الأمر ففي وجوب الحدّ عليه وجهان .
وإن رجع الشاهد بعد القضاء وقبل الاستيفاء والعمل بمقتضى الشهادة
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 288 س 28 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الوسائل 18 : 239 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .