تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
في الوسيلة ، وبه أفتى بعض متأخّري متأخّري ( 1 ) الطائفة ، مع ميله إلى ما ذكره الأصحاب ، أو تردّده فيه من عدم نقض الحكم بالرجوع بعد الاستيفاء . ومحصّله الفرق بين الرجوع قبل الاستيفاء فينقض الحكم جزماً ، وعدمه فلا ينقض كذلك ، أو احتمالا . وهو ضعيف جدّاً ، ولذا لم يحكم به أحد من الأصحاب القائلين بعدم النقض ، مع الرجوع بعد الحكم ، بل صرّحوا بالعدم ، لإطلاق الأدلّة ، بل عمومها . ومع ذلك مستند البعض غير واضح . وحجّة النهاية على تقدير تسليمها لا تدلّ على التفصيل الذي ذكره جدّاً ، وهو لا يقول بإطلاقها .
( الثانية : إذا ثبت أنّهما شاهدا زور ) وكذب ( نقض الحكم واستعيدت العين مع بقائها ومع تلفها أو تعذّر ) ارتجاعها ( يضمن الشهود ) بغير خلاف ظاهر مصرّح به في السرائر ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحيح المتقدّم ، ونحوها صحيحة اُخرى ( 3 ) . وعلّلوه أيضاً بتبيّن اختلال شرط الشهادة ، كما لو تبيّن فسقهما قبل الحكم ، وأولى بالبطلان هنا ، وقد مرّ بعض ما يتعلّق بالمقام سابقاً . ( الثالثة ) : ما ذكر في المسألة الأُولى من عدم الحكم مع الرجوع قبله لا يختصّ بالمال وإن كان موردها ، بل جار في جميع الحقوق ، فإن كان نحو الزنا جرى على الراجع حكم القذف ، فيجب عليه الحدّ إن كان موجباً له أو التعزير إن أوجبه . هذا إن اعترف بالافتراء والتعمّد . وإن قال : توهّمت أو اشتبه عليّ الأمر ففي وجوب الحدّ عليه وجهان . وإن رجع الشاهد بعد القضاء وقبل الاستيفاء والعمل بمقتضى الشهادة
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 288 س 28 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) الوسائل 18 : 239 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .