( الرابع في اللواحق )
( وفيه مسائل ) ستّ :
( الأُولى : إذا رجع الشاهدان ) أو أحدهما ( قبل القضاء ) بشهادتهما
( لم يحكم ) بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في المبسوط ( 1 ) وكثير من
العبائر . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المرسل الآتي ، والأصل ، مع اختصاص ما دلّ
على وجوب الحكم بالبيّنة من الفتوى والرواية بحكم التبادر بصوره عدم
الرجوع بلا شبهة ، مع أنّه لا يدري أنّهم صدقوا أوّلا أو آخراً ، فلا يبقى ظنّ
الصدق بهما ، ولم يحصل حكم يكون نقضه ممتنعاً .
( ولو رجعا بعد القضاء لم ينقض الحكم وضمن الشهود ) ما غرمه
المشهود عليه ، بلا خلاف مع استيفائه وتلفه على الظاهر المصرّح به في كثير
من العبائر ، بل عليه الإجماع في التحرير ( 2 ) والقواعد ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً
إلى مرسلة جميل - كالصحيحة به وبابن أبي عمير الراوي عنه ، فإنّهما ممّن
أجمع على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة - : في الشهود إذا شهدوا على رجل
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 246 .
( 2 ) التحرير 2 : 216 س 11 ، لم يذكر الإجماع فيه .
( 3 ) القواعد 3 : 512 .