تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إليه مطلقاً ولو قبل الحكم ، مع أعدليّة أحدهما أو تساويهما فيها ، لاتّفاق الرواية ، وما مرّ من الأدلة على ردّه ، لمنافاة ما ذكره لمضمون كلّ منهما . وإنّما الإشكال في العمل بهذه الرواية ، وترجيحها على تلك الأدلّة في المسألة ، إمّا بتقييدها بهذه الرواية ، أو حملها ككلام الأصحاب العاملين بها من دون إشكال ولا خلاف معتدٍّ به ، كما عرفت ، على ما ذكره الشهيد في النكت ( 1 ) من أنّ المراد اشتراط تعذّر الأصل في صحّة أداء شهادة الفرع لا في سماعها منه ، فإذا أداها والأصل غائب حصل الشرط . ولا ينافي سماعها منه بعد حضوره مع أعدليّته ، كما عليه الجماعة ، ودلّت عليه الرواية ، أو أنّه إذا كان الأصل والفرع متّفقين فإنّه حينئذ لا يحتاج إلى شهادة الفرع ، للاستغناء بالأصل ، وزيادة الكلفة بالبحث عن الجرح والتعديل ، أمّا مع التناكر فيمتنع تناول العبارة . قال : وبالجملة فهُمْ لم يصرّحوا بأنّ ذلك مناف لشهادة الفرع ، بل ظاهر كلامهم أنّ سماع شهادة الفرع مشروط بتعذّر شاهد الأصل إذا كان يشهد والمنكر لا يشهد ( 2 ) . أو ترجيح تلك الأدلّة على هذه الرواية وإن كانت صحيحة ، لأنّ ظاهرها متروك من حيث اشتمالها على شهادة الرجل الواحد على الواحد ، وهو مخالف للإجماع فتوىً ونصاً ، كما مضى ، وهذا مذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) والحلّي ( 4 ) وابن زهرة ( 5 ) والفاضلين ( 6 ) وغيرهم . وبالجملة أكثر المتأخّرين ، بل المشهور مطلقاً ، كما في المسالك ( 7 ) وغيره ، وزاد الأوّل
هامش
( 1 ) غاية المراد 177 س 9 ( مخطوط ) . ( 2 ) غاية المراد 177 ، س 11 ( مخطوط ) . ( 3 ) المبسوط 8 : 232 . ( 4 ) السرائر 2 : 128 . ( 5 ) الغنية 442 . ( 6 ) الشرائع 4 : 139 ، الإرشاد 2 : 165 . ( 7 ) المسالك 14 : 278 .
رياض المسائل — صفحة 395 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي