بكذا ، وفي الثالثة يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد على فلان بكذا بسبب كذا ( 1 ) .
( ولا تقبل شهادة الفرع إلاّ مع تعذّر حضور شاهد الأصل ) مجلس
الحكم ( لمرض أو غيبة أو موت ) أو نحو ذلك ممّا يمنعه من حضور
المجلس وإن كان حاضراً أو يوجب مشقّة لا تتحمّل غالباً ، على المشهور
بين الأصحاب على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة حدّ الاستفاضة ، بل
لا يكاد يتحقّق فيه خلاف حتّى من الخلاف ( 2 ) - وإن حكي فيه عن بعض
الأصحاب . وقيل : مال إليه ( 3 ) - لدعواه الإجماع على الاشتراط ، وعدم
وضوح ميله إلى ما نقله عن البعض إلاّ من حيث ذكره دليله ساكتاً عليه .
ولعلّ وجهه اكتفاؤه في ردّه بما قدّمه من الإجماع ، ولعلّ البعض الذي
نقل الخلاف عنه هو والد الصدوق ، فإنّه المخالف في المسألة ، كما يستفاد من
جماعة ومنهم الشهيد في النكت ( 4 ) والمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 5 ) وصاحب
الكفاية ( 6 ) . ولكن أنكره الفاضل في المختلف بعد أن حكى النسبة المزبورة
إليه عن الحلّي ( 7 ) . ويحتمل أن يكون هو الإسكافي ، كما يظهر من مذهبه
الآتي ، وبه صرّح في الدروس ( 8 ) .
وكيف كان لا ريب في ندرته ومخالفته الإجماع الظاهر والمحكيّ ،
المعتضد - زيادة على الأصل - بمفهوم خصوص ما مرّ من بعض النصوص :
عن شهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد ، قال : نعم ولو كان
خلف سارية إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لِعلّة تمنعه أن يحضر ويقيمها .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 478 .
( 2 ) الخلاف 6 : 314 ، المسألة 65 .
( 3 ) المسالك 14 : 277 و 278 .
( 4 ) غاية المراد 177 ( مخطوط ) .
( 5 ) مجمع الفائدة 12 : 481 .
( 6 ) كفاية الأحكام 287 : 10 .
( 7 ) لم نجد في المختلف ممّا نسبه إليه عيناً ولا أثر ، راجع المختلف 8 : 513 - 515 .
( 8 ) الدروس 2 : 141 .