تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
والشهيدين في النكت ( 1 ) والمسالك ( 2 ) فقالوا : بالقبول . وحجّتهم غير واضحة . عدا ما في المسالك من العموم ، وعدم دليل صالح للتخصيص ، مع ما فيه من ترجيح حقّ الآدمي . وهو حسن إن لم نقل بحجّيّة المعتبرين المنجبرين بما مرّ ، وإلاّ فما عليه المشهور متعيّن . وبهما يذبّ عن العموم ، والدليل الصالح للتخصيص يقوم ، والأمر الثالث الاعتباري بعد تسليمه في مقابلة النصّ المعتبر غير مسموع . ولو اشتمل سبب الحدّ على أحكام أُخر ، كاللواط المترتّب عليه نشر الحرمة بأُمّ المفعول وأُخته وبنته ، وكالزنا بالعمة والخالة المترتّب عليه تحريم بنتها ، وكالزنا مكرهاً للمرأة بالنسبة إلى ثبوت المهر ونحو ذلك فهل يقبل في غير الحدّ من الأحكام ؟ وجهان ، من تلازم الأمرين وكونهما معلولي علّة واحدة ، ومن وجود المانع في بعضها ، وهو الحدّ بالنصّ والإجماع ، فيبقى الباقي ، لأنّه حقّ آدميّ لا مانع من إثباته بشهادة الفرع ، وعلل الشرع معرّفات ، فجاز انفكاك معلولاتها ، ولذا يثبت بها في السرقة دون الحدّ عند المانعين لها في الحد مطلقاً ، وكذا مع الشاهد والمرأتين ، وبالعكس لو كان المقرّ سفيهاً إلى غير ذلك . واختار هذا الفاضلان في الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والشهيدان في الدروس ( 7 ) والمسالك ( 8 ) واللمعتين ( 9 ) من دون
هامش
( 1 ) غاية المراد 176 ( مخطوط ) . ( 2 ) المسالك 14 : 270 . ( 3 ) الشرائع 4 : 140 . ( 4 ) التحرير 2 : 216 س 8 . ( 5 ) القواعد 3 : 504 . ( 6 ) الإرشاد 2 : 164 . ( 7 ) الدروس 2 : 141 . ( 8 ) المسالك 14 : 287 . ( 9 ) الروضة 3 : 150 .
رياض المسائل — صفحة 387 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي