والشهيدين في النكت ( 1 ) والمسالك ( 2 ) فقالوا : بالقبول . وحجّتهم غير
واضحة . عدا ما في المسالك من العموم ، وعدم دليل صالح للتخصيص ، مع
ما فيه من ترجيح حقّ الآدمي . وهو حسن إن لم نقل بحجّيّة المعتبرين
المنجبرين بما مرّ ، وإلاّ فما عليه المشهور متعيّن .
وبهما يذبّ عن العموم ، والدليل الصالح للتخصيص يقوم ، والأمر الثالث
الاعتباري بعد تسليمه في مقابلة النصّ المعتبر غير مسموع .
ولو اشتمل سبب الحدّ على أحكام أُخر ، كاللواط المترتّب عليه نشر
الحرمة بأُمّ المفعول وأُخته وبنته ، وكالزنا بالعمة والخالة المترتّب عليه تحريم
بنتها ، وكالزنا مكرهاً للمرأة بالنسبة إلى ثبوت المهر ونحو ذلك فهل يقبل في
غير الحدّ من الأحكام ؟ وجهان ، من تلازم الأمرين وكونهما معلولي علّة
واحدة ، ومن وجود المانع في بعضها ، وهو الحدّ بالنصّ والإجماع ، فيبقى
الباقي ، لأنّه حقّ آدميّ لا مانع من إثباته بشهادة الفرع ، وعلل الشرع
معرّفات ، فجاز انفكاك معلولاتها ، ولذا يثبت بها في السرقة دون الحدّ عند
المانعين لها في الحد مطلقاً ، وكذا مع الشاهد والمرأتين ، وبالعكس لو كان
المقرّ سفيهاً إلى غير ذلك .
واختار هذا الفاضلان في الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 )
والإرشاد ( 6 ) والشهيدان في الدروس ( 7 ) والمسالك ( 8 ) واللمعتين ( 9 ) من دون
هامش
( 1 ) غاية المراد 176 ( مخطوط ) .
( 2 ) المسالك 14 : 270 .
( 3 ) الشرائع 4 : 140 .
( 4 ) التحرير 2 : 216 س 8 .
( 5 ) القواعد 3 : 504 .
( 6 ) الإرشاد 2 : 164 .
( 7 ) الدروس 2 : 141 .
( 8 ) المسالك 14 : 287 .
( 9 ) الروضة 3 : 150 .