والقواعد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وفخر الدين ( 3 ) والشهيدين في النكت ( 4 ) والمسالك ( 5 )
والفاضل المقداد في الشرح ( 6 ) وغيرهم من متأخّري الأصحاب ، بل لم أقف
فيهم ( على ) مخالف وإن ( تردّد ) الفاضلان هنا وفي الإرشاد ( 7 )
والشهيدان في الدروس ( 8 ) والروضة ( 9 ) . ولكن لا وجه له ، كما عرفته .
ولولا الإجماع المنقول لأمكن القطع بفساد قول الأوّل ، ومعه وإن كان
لا يمكن إلاّ أنّ الظنّ بأظهريّة القول المقابل بما قدّمناه حاصل ، سيما مع
تأيّده ، بل واعتضاده بمفهوم الحصر في الخبرين المتقدّمين ، المتضمّنين .
لأنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلاّ شهادة رجلين على
رجل . فتأمّل .
هذا ، مضافاً إلى تأيّده بموافقة الشافعي له ، ومخالفة أبي حنيفة إيّاه ،
لأغلبيّة موافقة الأوّل للشيعة ، بخلاف الثاني . فتدبّر .
واعلم أنّه لا يجوز للفرع التحمّل إلاّ إذا عرف أن عند الأصل شهادة
جازمة بحقّ ثابت بلا خلاف ، لأنّه المتبادر ، والمعنى الحقيقي للشهادة
على الشهادة .
( وأجلى الألفاظ ) التي تتحمّل بها هو ( أن يقول ) له شاهد الأصل
( أشهد على شهادتي أنّني أشهد كذا ) وأُشهدك ، أو إذا استشهدت على
شهادتي فقد أذنت لك في أن تشهد ، ونحو ذلك ، وسمّوه بالاسترعاء ،
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 505 .
( 2 ) التحرير 2 : 216 س 6 .
( 3 ) الإيضاح 4 : 448 .
( 4 ) غاية المراد : 177 ( مخطوط ) .
( 5 ) المسالك 14 : 284 .
( 6 ) التنقيح 4 : 319 .
( 7 ) الإرشاد 2 : 165 .
( 8 ) الدروس 2 : 141 ، لم يظهر فيها تردّد .
( 9 ) انظر الروضة 3 : 153 .