لتساوي الأداء معه في الأدلّة الدالّة على وجوبهما من الكتاب والسنّة ، وعدم
قابليّة الرواية لتخصيصها .
اللّهمّ إلاّ أن يكون إجماعاً ، أو يريدا بترك التحمّل إخفاء نفسه عن
المخالف ، لئلاّ يشهده لا تركه عند إشهاده .
وممّا ذكرنا ظهر ما في عمل الماتن بالرواية وحكمه بكراهة الشهادة
مطلقاً ولو خيف من فوت الحقّ بتركها ، إلاّ أن يوجّه بأنّ إقامة الشهادة حينئذ
يتضمّن إذلال المؤمن نفسه بلا شبهة ، وصرّحت به الرواية . وهو لا يقصر عن
الضرر الذي أُبيح لأجله ترك الشهادة مطلقاً اتّفاقاً فتوىً وروايةً . ولا بأس به
وان كان الأحوط الشهادة ، سيّما في صورة اليقين بخوف فوت الحقّ بتركها
وإن كان لا فائدة فيها بعد فرض تيقّن ردّها كما هو مورد الرواية .
ومنه يظهر وجه قوّة اُخرى لها ولما عليه الماتن من الكراهة ، لكن في
الجملة لا مطلقاً . فتأمّل جدّاً .
* * *
رياض المسائل — صفحة 384
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٤