تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
لتساوي الأداء معه في الأدلّة الدالّة على وجوبهما من الكتاب والسنّة ، وعدم قابليّة الرواية لتخصيصها . اللّهمّ إلاّ أن يكون إجماعاً ، أو يريدا بترك التحمّل إخفاء نفسه عن المخالف ، لئلاّ يشهده لا تركه عند إشهاده . وممّا ذكرنا ظهر ما في عمل الماتن بالرواية وحكمه بكراهة الشهادة مطلقاً ولو خيف من فوت الحقّ بتركها ، إلاّ أن يوجّه بأنّ إقامة الشهادة حينئذ يتضمّن إذلال المؤمن نفسه بلا شبهة ، وصرّحت به الرواية . وهو لا يقصر عن الضرر الذي أُبيح لأجله ترك الشهادة مطلقاً اتّفاقاً فتوىً وروايةً . ولا بأس به وان كان الأحوط الشهادة ، سيّما في صورة اليقين بخوف فوت الحقّ بتركها وإن كان لا فائدة فيها بعد فرض تيقّن ردّها كما هو مورد الرواية . ومنه يظهر وجه قوّة اُخرى لها ولما عليه الماتن من الكراهة ، لكن في الجملة لا مطلقاً . فتأمّل جدّاً . * * *
رياض المسائل — صفحة 384 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي