تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
إشارة منهم إلى خلاف ولا تردّد ، عدا شيخنا في المسالك فأشار إلى الوجهين ، مشعراً بتردّده بينهما ، لكن جعل ثانيهما أقوى . ( ولا يجزئ ) في الشهادة ( إلاّ اثنان ) عدلان ( على شاهد الأصل ) إجماعاً ، وللنصوص . ففي الخبرين : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلاّ شهادة رجلين على رجل ( 1 ) . ولأنّ المقصود إثبات شهادة الأصل ، لأنّه الأمر المشهود به في الشهادة الثانية دون ما شهد به الأصل ، وذلك لا يتمّ بشهادة الواحد ، كما هو الأصل . نعم لا يشترط المغايرة ، فيجوز شهادة اثنين على كلّ واحد من شاهدي الأصل ، وكذا شهادة أحد الأصلين مع الآخر على شهادة الأصل الآخر ، ونحو ذلك ، بلا خلاف فيه عندنا وعند أكثر من خالفنا ، كما في الغنية ( 2 ) والمسالك ( 3 ) ، بل ظاهرهما كغيرهما دعوى إجماعنا عليه ولعلّه للإطلاق ، كما صرّح به جمع . وفي التمسّك به لولا الإجماع نظر . ( وتقبل على الشهادة شهادة النساء ( 4 ) في الموضع الّذي يقبل فيه شهادتهنّ ) منفردات أو منضمّات على قول الإسكافي ( 5 ) والشيخ في الخلاف ( 6 ) وموضع من المبسوط ( 7 ) مدّعياً في الأوّل إجماع الفرقة وأخبارهم ، واختاره في المختلف ( 8 ) ، للأصل ، وعموم قوله : « فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان » ( 9 ) ، والخبر : شهادة النساء لا تجوز في طلاق
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 298 ، الباب 44 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 4 . ( 2 ) الغنية 442 . ( 3 ) المسالك 14 : 273 . ( 4 ) في المتن المطبوع : وتقبل الشهادة على شهادة النساء . ( 5 ) المختلف 8 : 516 . ( 6 ) الخلاف 6 : 316 ، المسألة 66 . ( 7 ) المبسوط 8 : 233 - 234 . ( 8 ) المختلف 8 : 516 . ( 9 ) البقرة : 282 .
رياض المسائل — صفحة 388 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي