إشارة منهم إلى خلاف ولا تردّد ، عدا شيخنا في المسالك فأشار إلى
الوجهين ، مشعراً بتردّده بينهما ، لكن جعل ثانيهما أقوى .
( ولا يجزئ ) في الشهادة ( إلاّ اثنان ) عدلان ( على شاهد الأصل )
إجماعاً ، وللنصوص .
ففي الخبرين : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلاّ
شهادة رجلين على رجل ( 1 ) .
ولأنّ المقصود إثبات شهادة الأصل ، لأنّه الأمر المشهود به في الشهادة
الثانية دون ما شهد به الأصل ، وذلك لا يتمّ بشهادة الواحد ، كما هو الأصل .
نعم لا يشترط المغايرة ، فيجوز شهادة اثنين على كلّ واحد من شاهدي
الأصل ، وكذا شهادة أحد الأصلين مع الآخر على شهادة الأصل الآخر ،
ونحو ذلك ، بلا خلاف فيه عندنا وعند أكثر من خالفنا ، كما في الغنية ( 2 )
والمسالك ( 3 ) ، بل ظاهرهما كغيرهما دعوى إجماعنا عليه ولعلّه للإطلاق ،
كما صرّح به جمع . وفي التمسّك به لولا الإجماع نظر .
( وتقبل على الشهادة شهادة النساء ( 4 ) في الموضع الّذي يقبل فيه
شهادتهنّ ) منفردات أو منضمّات على قول الإسكافي ( 5 ) والشيخ في
الخلاف ( 6 ) وموضع من المبسوط ( 7 ) مدّعياً في الأوّل إجماع الفرقة
وأخبارهم ، واختاره في المختلف ( 8 ) ، للأصل ، وعموم قوله : « فإن لم يكونا
رجلين فرجل وامرأتان » ( 9 ) ، والخبر : شهادة النساء لا تجوز في طلاق
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 298 ، الباب 44 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 4 .
( 2 ) الغنية 442 .
( 3 ) المسالك 14 : 273 .
( 4 ) في المتن المطبوع : وتقبل الشهادة على شهادة النساء .
( 5 ) المختلف 8 : 516 .
( 6 ) الخلاف 6 : 316 ، المسألة 66 .
( 7 ) المبسوط 8 : 233 - 234 .
( 8 ) المختلف 8 : 516 .
( 9 ) البقرة : 282 .