في المبسوط إلى روايات الأصحاب ( 1 ) ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وبه
صرّح في الخلاف ( 2 ) . وهو الحجّة .
( و ) مع ذلك وَردت ( به رواية ) قصور سندها أو ضعفها منجبر
برواية المشائخ الثلاثة ( 3 ) لها ، معتمدين عليها وبالشهرة العظيمة ، التي كادت
تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ، كما عرفت حكايته .
وفيها : عن رجل رأى في يد رجل شيئاً أيجوز أن يشهد أنّه له ؟ قال :
نعم ، قلت : فلعلّه لغيره ، قال : ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ
تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى ما صار ملكه
إليك قبله ، ولو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق .
وقريب منها الصحيح المرويّ في الوسائل عن علي بن إبراهيم في
تفسيره في حديث فدك : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لأبي بكر : أتحكم فينا
بخلاف حكم الله في المسلمين ، قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شئ
يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البينة على ما
تدّعيه على المسلمين ، قال : فإذا كان في يدي شئ فادّعى فيه المسلمون
تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعده ،
ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوه عليّ كما سألتني البيّنة على ما
ادّعيت عليهم ( 4 ) الخبر .
ولولا أنّ لليد أثراً في إفادة الملك لما كان لذكره وجه . فتدبّر .
وقريب منهما النصوص الكثيرة الواردة في تعارض البيّنات ، الدالّة على
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 182 .
( 2 ) الخلاف 6 : 264 ، المسألة 14 .
( 3 ) الكافي 7 : 387 ، الحديث 1 ، الفقيه 3 : 51 ، الحديث 3307 ، التهذيب 6 : 261 ، الحديث 100 .
( 4 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 .