تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فهو مكابرة صرفة ، بل إنكار للبديهة ، ولذا نفى في الكفاية بها العلم خاصّة . وإن أُريد به ما ذكره فيها دون نفي المظنّة فحسن لو لم يقم على اعتبارها دليل في المسألة ، والحال أنّه قد قام ، لما عرفت من الرواية المنجبرة بما مرّ إليه الإشارة ، وحكاية الإجماع المتقدّمة . وهي وإن اختصّت باليد المتصرّفة ، إلاّ أنّ الرواية كافية في الحجّيّة في اليد الخالية عنه ، لعمومها لها ، أو ظهورها فيها ، ويكون شمول حكمها حينئذ لليد المتصرّفة بطريق أولى . هذا ، مضافاً إلى الصحيحة المتقدّمة وما بعدها من الأخبار المعاضدة ولو لم يكن بنفسها حجّة مستقلّة ، والشهرة الجابرة للرواية ، كما تحقّقت في اليد المتصرّفة محقّقة ومحكيّة في كلام جماعة ، كما عرفته ، فكذلك هي هنا متحقّقة ، لإطباق جمهور المتأخّرين على الحكم هنا أيضاً ، عدا الماتن هنا وفي الشرائع وحكى الأكثريّة على ذلك بينهم في المسالك ( 1 ) والكفاية . هذا ، مضافاً إلى مناقشات أُخر ترد على صاحب الكفاية ليس في ذكرها هنا فائدة مهمّة بعد وضوح المأخذ في المسألة بحذافيرها ، والحجّة من الفتوى والرواية ، بل ربّما يمكن دعوى الضرورة في إفادة اليد المتصرّفة ، بل مطلق الملكيّة ، وعليه بناء الفقهاء ، بل والمسلمين كافّة ، كما يقف عليه المتتبّع لأكثر الأحكام الشرعيّة ، بل كلّها ، غير هذه المسألة من المسائل المتعلّقة بأحكام اليد ولو تعارضت الاستفاضة المجرّدة عن الضميمة من التصرّف أو اليد معهما . فالترجيح لهما على الأقوى ، لعموم الرواية . فتأمّل . وبه صرّح جماعة كالفاضلين في الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والقواعد ( 4 )
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 236 . ( 2 ) الشرائع 4 : 134 . ( 3 ) التحرير 2 : 211 ، السطر الأخير . ( 4 ) القواعد 3 : 501 .
رياض المسائل — صفحة 375 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي