تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
العمياء ، مضافاً إلى كونه مكاتبة والغالب فيه التقيّة . فتأمّل جدّاً . ( و ) لو أراد أن ( يشهد ) الإنسان ( على الأخرس ) بإقراره فليشهد ( بالإشارة ) التي رآها منه دالّة عليه ( ولا يقيمها بالإقرار ) الذي فهمه منها ، لاحتمال خطئه في الفهم ، فيتحقّق الكذب . ولعلّه مراد من علّل المنع عن الإقامة بنفس الإقرار بالكذب المطلق ، لا باحتماله كالحلّي ( 1 ) وغيره ، وإلاّ فيشكل الحكم بإطلاق الكذب فقد يعلم الشاهد بإقراره ويحصل له القطع به من إشارته فلا يكون كذباً . فكيف يعلّل به ؟ ! اللّهمّ إلاّ أن يكون المراد أنّ الإقرار حقيقةٌ في الإخبار عن الحقّ باللفظ الدالّ عليه بحكم التبادر وغيره ، فيكون بالإشارة مجازاً ، وإرادته من الإقرار المطلق المنصرف إلى اللفظ بغير قرينة غير جائز ، فإطلاقه من دونها يصيّره كذباً . وفيه نظر ، فإنّ خرسه قرينة حال واضحة على إرادته الإخبار بالإشارة من الإقرار المطلق دون الحقيقة ، فلا كذب .
وهنا ( مسائل أربع ) : ( الأُولى ) : قد مرّ جواز الشهادة بالملك بالاستفاضة . وهل يفتقر إلى مشاهدة اليد والتصرّف معها إن لم تفد العلم بالملكيّة ؟ قولان ، يبتنيان على الخلاف المتقدّم في اشتراط إفادتها العلم في الشهادة على الملك بها ، أم لا فيفتقر إلى الضميمة على الأوّل ، ولا عن الثاني . ولا إشكال في الاكتفاء بها من دون الضميمة إذا أفادت العلم ، كما لا إشكال في جواز الشهادة بها مع ضميمة الأمرين مطلقاً ، بل ولا خلاف فيه
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 126 - 127 .
رياض المسائل — صفحة 370 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي