العمياء ، مضافاً إلى كونه مكاتبة والغالب فيه التقيّة . فتأمّل جدّاً .
( و ) لو أراد أن ( يشهد ) الإنسان ( على الأخرس ) بإقراره فليشهد
( بالإشارة ) التي رآها منه دالّة عليه ( ولا يقيمها بالإقرار ) الذي فهمه
منها ، لاحتمال خطئه في الفهم ، فيتحقّق الكذب . ولعلّه مراد من علّل المنع
عن الإقامة بنفس الإقرار بالكذب المطلق ، لا باحتماله كالحلّي ( 1 ) وغيره ،
وإلاّ فيشكل الحكم بإطلاق الكذب فقد يعلم الشاهد بإقراره ويحصل له
القطع به من إشارته فلا يكون كذباً . فكيف يعلّل به ؟ !
اللّهمّ إلاّ أن يكون المراد أنّ الإقرار حقيقةٌ في الإخبار عن الحقّ باللفظ
الدالّ عليه بحكم التبادر وغيره ، فيكون بالإشارة مجازاً ، وإرادته من الإقرار
المطلق المنصرف إلى اللفظ بغير قرينة غير جائز ، فإطلاقه من دونها يصيّره
كذباً .
وفيه نظر ، فإنّ خرسه قرينة حال واضحة على إرادته الإخبار بالإشارة
من الإقرار المطلق دون الحقيقة ، فلا كذب .
وهنا ( مسائل أربع ) :
( الأُولى ) : قد مرّ جواز الشهادة بالملك بالاستفاضة .
وهل يفتقر إلى مشاهدة اليد والتصرّف معها إن لم تفد العلم بالملكيّة ؟
قولان ، يبتنيان على الخلاف المتقدّم في اشتراط إفادتها العلم في الشهادة
على الملك بها ، أم لا فيفتقر إلى الضميمة على الأوّل ، ولا عن الثاني .
ولا إشكال في الاكتفاء بها من دون الضميمة إذا أفادت العلم ، كما لا
إشكال في جواز الشهادة بها مع ضميمة الأمرين مطلقاً ، بل ولا خلاف فيه
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 126 - 127 .