تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
نسباً ، كما ذكره جماعة ، بلا خلاف بينهم أجده ، للضرورة . والصحيح : كتبت إلى الفقيه ( عليه السلام ) : في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنّها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها ، أو لا تجوز له الشهادة عليها حتّى تبرز ويُبيّنها بعينها ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء الله تعالى ( 1 ) . فتأمّل . والخبر : لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، فأمّا إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها ، أو على إقرارها دون أن تسفر وينظروا إليها ( 2 ) . ويستفاد منه جواز الشهادة بتعريف العدلين ، كما مضى . وهو وإن لم يصرّح بعددهما إلاّ أنّه المعهود شرعاً ، مضافاً إلى عدم قائل بكفاية الأقلّ هنا ، مع تصريح الحلّي بالعدم ( 3 ) ، كما مضى . وربّما يستفاد من الخبر الأوّل عدم جواز الشهادة بتعريفهما ، وأنّه لا بدّ من أسفارها . لكنّه لا يعارض الثاني وإن قصر ، أو ضعف سنده ، لانجباره بفتوى الأصحاب ، ورجحانه على الأوّل بها ، مع احتماله الحمل على التقيّة ، كما يشعر به الصحيح الآخر : لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها ، ولا يجوز عندهم أن يشهد الشهود على إقرارها دون أن تسفر فينظر إليها ( 4 ) . فإنّ الظاهر أنّ مرجع ضمير الجمع هو العامّة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 67 ، الحديث 3347 . ( 2 ) الوسائل 18 : 297 ، الباب 43 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 3 ) السرائر 2 : 126 - 127 . ( 4 ) الوسائل 18 : 297 ، الباب 43 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .