تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ترجيح بيّنة ذي اليد أو الخارج . إلى غير ذلك من النصوص ، الظاهرة في دلالة اليد على الملكيّة . وهي على تقدير تسليم عدم وضوح دلالتها على ذلك فلا ريب في كونها مؤيّدات قويّة للرواية ، مضافاً إلى قوّتها بما مضى من حكاية الإجماع المتقدّمة والشهرة العظيمة ، بل لم أقف على مخالف لها عدا ما يستفاد من الأصحاب من كونه قولا ، ولكن لم يسمّوا له قائلا ، ولعلّهم أخذوه من المبسوط ، حيث نقله من دون تصريح بكونه منّا . وربّما نسب إليه جماعة التردّد في المسألة حيث حكى القولين فيه من غير ترجيح . لكن سيأتي عبارته . ومنه نسبته القول الأوّل إلى روايات الأصحاب ( 1 ) ربّما يشعر بتقوية الأوّل ، وبذلك صرّح الفاضل في المختلف ( 2 ) . وبالجملة المخالف منّا غير معلوم ، عدا الماتن هنا ، حيث قال : ( والأولى الشهادة بالتصرّف ) دون الملكيّة ( لأنّه ) أي التصرّف ( دلالة ) على ( الملك وليس بملك ) . وفي التعليل ما لا يخفى ، إذ بعد تسليم الدلالة على الملكيّة لا وجه للمنع من الشهادة به عليها ، وإن هو حينئذ إلاّ كالاستفاضة ، فكما يجوز الشهادة على الملكيّة بها من غير لزوم إقامة الشهادة على الاستفاضة دونها ، فكذا هنا . ولعلّه لذا قطع بجواز الشهادة على الملكيّة بالتصرّف في الشرائع وإنّما استشكل في جوازها بمجرّد اليد الخالية عنه ، قائلا : من حيث إنّ اليد لو أوجب الملك لم تسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد هذا لي ، كما لا تسمع لو قال : ملك هذا لي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 182 . ( 2 ) المختلف 8 : 537 . ( 3 ) الشرائع 4 : 134 .