ترجيح بيّنة ذي اليد أو الخارج . إلى غير ذلك من النصوص ، الظاهرة في
دلالة اليد على الملكيّة .
وهي على تقدير تسليم عدم وضوح دلالتها على ذلك فلا ريب في
كونها مؤيّدات قويّة للرواية ، مضافاً إلى قوّتها بما مضى من حكاية الإجماع
المتقدّمة والشهرة العظيمة ، بل لم أقف على مخالف لها عدا ما يستفاد من
الأصحاب من كونه قولا ، ولكن لم يسمّوا له قائلا ، ولعلّهم أخذوه من
المبسوط ، حيث نقله من دون تصريح بكونه منّا .
وربّما نسب إليه جماعة التردّد في المسألة حيث حكى القولين فيه من
غير ترجيح . لكن سيأتي عبارته . ومنه نسبته القول الأوّل إلى روايات
الأصحاب ( 1 ) ربّما يشعر بتقوية الأوّل ، وبذلك صرّح الفاضل في
المختلف ( 2 ) .
وبالجملة المخالف منّا غير معلوم ، عدا الماتن هنا ، حيث قال : ( والأولى
الشهادة بالتصرّف ) دون الملكيّة ( لأنّه ) أي التصرّف ( دلالة ) على
( الملك وليس بملك ) .
وفي التعليل ما لا يخفى ، إذ بعد تسليم الدلالة على الملكيّة لا وجه
للمنع من الشهادة به عليها ، وإن هو حينئذ إلاّ كالاستفاضة ، فكما يجوز
الشهادة على الملكيّة بها من غير لزوم إقامة الشهادة على الاستفاضة دونها ،
فكذا هنا . ولعلّه لذا قطع بجواز الشهادة على الملكيّة بالتصرّف في الشرائع
وإنّما استشكل في جوازها بمجرّد اليد الخالية عنه ، قائلا : من حيث إنّ اليد
لو أوجب الملك لم تسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد هذا لي ، كما لا
تسمع لو قال : ملك هذا لي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 182 .
( 2 ) المختلف 8 : 537 .
( 3 ) الشرائع 4 : 134 .