أيضاً على الظاهر المصرّح به في الكفاية ( 1 ) ، بل في التنقيح ( 2 ) والمسالك ( 3 )
دعوى الوفاق عليه . وهو الحجّة المعتضدة بما سيأتي من الأدلّة على كفاية
الضميمة وحدها في الشهادة على الملكيّة ، فمع الاستفاضة أولى .
وبالجملة فلا إشكال ولا خلاف يعتدّ به في شئ من ذلك ، وإنّما هو في
الاكتفاء بالضميمة إذا لم يكن للعلم بالملكيّة مفيدة .
ف ( قيل ) : إنّه ( يكفي في ) جواز ( الشهادة بالملك مشاهدته ) أي
مشاهدة الشاهد لذي اليد ( يتصرّف فيه ) مكرّراً بنحو من البناء والهدم
والإجارة وغيرها ، بلا منازع . والقائل هو الشيخ في الخلاف ( 4 ) والحلبي ( 5 )
والقاضي ( 6 ) والحلّي ( 7 ) وهو ظاهر الكليني ( رحمه الله ) والصدوق ، حيث رويا في
الكافي ( 8 ) والفقيه ( 9 ) ما يدلّ عليه من غير معارض ، مع أنّ الثاني قال في
صدر كتابه : أنّه لا يروي فيه إلاّ ما يفتي به ويحكم بصحّته ، وعليه عامّة
المتأخّرين ، مدّعياً جملة منهم الشهرة المطلقة عليه ( 10 ) .
ويظهر من الماتن في الشرائع عدم الخلاف فيه ، فإنّه قال : لا ريب أنّ
المتصرّف بالبناء والهدم والإجارة بغير منازع يشهد له بالملك المطلق ، أمّا
من في يده دار فلا شبهة في جواز الشهادة له باليد ، وهل يشهد له بالملك ؟
قيل : نعم ، وهو المرويّ ، وفيه إشكال ( 11 ) ، إلى آخر ما ذكره . وذلك لتخصيصه
نقل الخلاف باليد الغير المتصرّفة ، معرباً عن عدمه فيها ، ونحوه غيره ، ونسبه
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 284 س 7 .
( 2 ) التنقيح 4 : 314 .
( 3 ) المسالك 14 : 233 ، ولم يصرّح فيها بالوفاق .
( 4 ) الخلاف 6 : 264 ، المسألة 14 .
( 5 ) الكافي في الفقه 437 .
( 6 ) المهذّب 2 : 561 .
( 7 ) السرائر 2 : 130 .
( 8 ) الكافي 7 : 387 ، الحديث 1 .
( 9 ) الفقيه 3 : 51 ، الحديث 3307 .
( 10 ) الفقيه 1 : 3 .
( 11 ) الشرائع 4 : 134 .