تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يعسره ويحبسه وقد علم الله تعالى انّه ليس عنده ولا يقدر عليه وليس لغريمه بيّنة هل يجوز له أن يحلف له ليدفعه عن نفسه حتّى ييسر الله تعالى له ؟ وإن كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوه أنّه لا يقدر هل يجوز أن يشهدوا عليه ؟ قال : لا يجوز أن يشهدوا عليه ولا ينوي ظلمه ( 1 ) . ونحوه آخر : لا يحلّ لك أن تقيم الشهادة في حال العسر ( 2 ) . وقصور الأسانيد مجبور بالعمل ، وموافقة الكتاب والسنّة والاعتبار بنفي الحرج والضرر في الشريعة . واحترز بغير المستحقّ عن مثل ما لو كان للمشهود عليه حقّ على الشاهد لا يطالبه وتوجب شهادته المطالبة ، فلا يكفي ذلك في سقوط الوجوب ، لأنّه ضرر مستحقّ . وأعلم أنّه إنّما يجب على الشاهد الإقامة ( ولا يحلّ ) له ( الامتناع ) منها ( مع التمكّن ) إن ثبت الحقّ لشهادته ، لانضمام ما يتمّ به العدد أو حلف المدّعي إن كان ممّا يثبت بشاهد ويمين ، فلو طلب من اثنين يثبت بهما لزمهما الأداء ، وليس لأحدهما الامتناع ، بناءً على تخيّلهما الاكتفاء بحلف المدّعي مع الآخر ، فَيَأْبِيانِ عن الأداء ، للعموم ، وإنّ من مقاصد الإشهاد التورّع عن اليمين . ولو كان الشهود أزيد من اثنين فيما يثبت بهما وجب عليهما كفاية ، كما مضى . ولو كان واحداً لزمه الأداء إن كان ممّا يثبت بشاهد ويمين ، وإلاّ فلا إن لم يحتمل معه وجود من يتمّ به العدد ، وإلاّ فيجب أيضاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 249 ، الباب 19 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 18 : 249 ، الباب 19 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 3 .