يعسره ويحبسه وقد علم الله تعالى انّه ليس عنده ولا يقدر عليه وليس
لغريمه بيّنة هل يجوز له أن يحلف له ليدفعه عن نفسه حتّى ييسر الله تعالى
له ؟ وإن كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوه أنّه لا يقدر هل يجوز أن
يشهدوا عليه ؟ قال : لا يجوز أن يشهدوا عليه ولا ينوي ظلمه ( 1 ) .
ونحوه آخر : لا يحلّ لك أن تقيم الشهادة في حال العسر ( 2 ) .
وقصور الأسانيد مجبور بالعمل ، وموافقة الكتاب والسنّة والاعتبار بنفي
الحرج والضرر في الشريعة .
واحترز بغير المستحقّ عن مثل ما لو كان للمشهود عليه حقّ على
الشاهد لا يطالبه وتوجب شهادته المطالبة ، فلا يكفي ذلك في سقوط
الوجوب ، لأنّه ضرر مستحقّ .
وأعلم أنّه إنّما يجب على الشاهد الإقامة ( ولا يحلّ ) له ( الامتناع )
منها ( مع التمكّن ) إن ثبت الحقّ لشهادته ، لانضمام ما يتمّ به العدد أو حلف
المدّعي إن كان ممّا يثبت بشاهد ويمين ، فلو طلب من اثنين يثبت بهما
لزمهما الأداء ، وليس لأحدهما الامتناع ، بناءً على تخيّلهما الاكتفاء بحلف
المدّعي مع الآخر ، فَيَأْبِيانِ عن الأداء ، للعموم ، وإنّ من مقاصد الإشهاد
التورّع عن اليمين .
ولو كان الشهود أزيد من اثنين فيما يثبت بهما وجب عليهما كفاية ،
كما مضى .
ولو كان واحداً لزمه الأداء إن كان ممّا يثبت بشاهد ويمين ، وإلاّ فلا إن
لم يحتمل معه وجود من يتمّ به العدد ، وإلاّ فيجب أيضاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 249 ، الباب 19 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 18 : 249 ، الباب 19 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 3 .