إذا دعي لإقامتها وليقمها ، ولينصح فيها ، ولا يأخذه فيها لومة لائم ، وليأمر
بالمعروف ، ولينه عن المنكر ( 1 ) .
وهو ظاهر في ورودها في الأداء . لكن قال بعد ذلك وفي خبر آخر قال :
نزلت فيمن إذا دعي لسماع الشهادة أبى ، ونزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة
إذا كانت عنده ، « ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنّه آثم قلبه » ، يعني كافر
قلبه ( 2 ) .
وهو نصّ فيما ذكره الأصحاب ويرجّح بفتواهم .
( و ) على المختار فهل ( وجوبه على الكفاية ) كما عليه الشيخ في
المبسوط ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والإسكافي ( 5 ) والفاضلان في كتبهما ( 6 ) وفخر
الدين ( 7 ) والمفلح الصيمري ( 8 ) والشهيدان في كتبهما ( 9 ) وغيرهم من
متأخّري الأصحاب ومتأخّريهم ، أم على الأعيان كما يحكى في
الإيضاح ( 10 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 11 ) عن ظاهر المفيد والحلبي
والقاضي والديلمي وابن زهرة ؟
ظاهر الآية والأخبار الثاني ، إلاّ أنّ إطباق المتأخّرين على الأوّل يرجّحه ،
سيّما مع ما يظهر منهم من عدم الخلاف فيه ، وأن محلّه إنّما هو أصل الوجوب ،
لا كونه عينيّاً أو كفائيّاً ، ولذا لم ينقلوا في كفائيّته خلافاً عدا من مرّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 228 ، الباب 2 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 ، 8 .
( 2 ) الوسائل 18 : 228 ، الباب 2 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 ، 8 .
( 3 ) المبسوط 8 : 186 .
( 4 ) ظاهر كلامه وجوب العيني ، راجع النهاية 2 : 58 .
( 5 ) المختلف 8 : 508 .
( 6 ) الشرائع 4 : 138 ، القواعد 3 : 502 ، انظر التحرير 2 : 213 س 1 .
( 7 ) الإيضاح 4 : 443 .
( 8 ) غاية المرام 191 س 5 ( مخطوط ) .
( 9 ) الدروس 2 : 123 ، اللمعة والروضة 3 : 137 ، المسالك 14 : 266 .
( 10 ) الإيضاح 4 : 443 .
( 11 ) غاية المرام 191 س 5 ( مخطوط ) .