عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت ( 1 ) .
وقال في ثانيهما : إذا أُشهد لم يكن له إلاّ أن يشهد ( 2 ) .
والخبر : عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما
سمع منهما ، قال : ذاك إليه إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ، وإن شهد شهد
بحقّ ، وإن لم يشهد فلا شئ عليه ، لأنّهما لم يشهداه ( 3 ) .
وهذه النصوص وإن دلّت بإطلاقها على عدم وجوب الإقامة مع عدم
الاستدعاء للتحمّل مطلقاً ولو انحصر ثبوت الحقّ بشهادتهما ولم يقل به أحد
- وإن توهّم من جمع - ولكنّ التحقيق خلافه ، كما يظهر من بعضهم ومن
الفاضل في المختلف ( 4 ) ، إلاّ أنّها محمولة على صورة عدم الانحصار . للموثّق
وغيره : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن
شاء سكت ، إلاّ إذا علم من الظالم فيشهد ، ولا يحلّ له إلاّ أن يشهد ( 5 ) .
وبذلك صرّح الصدوق في الفقيه ، فقال : الخبر الذي جعل الخيار فيه إلى
الشاهد بحساب الرجلين هو إذا كان على الحقّ غيره من الشهود ، فمتى علم
أنّ صاحب الحقّ مظلوم ولا يحيي حقّه إلاّ بشهادته وجب عليه إقامتها ، ولم
يحلّ له كتمانها ، فقد قال الصادق ( عليه السلام ) : العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوماً ،
انتهى ( 6 ) .
وبالجملة دلالة هذه النصوص بعد ضمّ بعضها إلى بعض على عدم
الوجوب عيناً وكونه كفاية فيما إذا زاد عدد الشهود عن العدد المعتبر شرعاً
واضحة ، ولا إشكال فيها من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 231 ، الباب 5 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 ، 5 ، 4 ، 10 .
( 2 ) الوسائل 18 : 231 ، الباب 5 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 ، 5 ، 4 ، 10 .
( 3 ) الوسائل 18 : 231 ، الباب 5 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 ، 5 ، 4 ، 10 .
( 4 ) المختلف 8 : 521 .
( 5 ) الوسائل 18 : 231 ، الباب 5 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 ، 5 ، 4 ، 10 .
( 6 ) الفقيه 3 : 56 ، 57 ، ذيل الحديث 3324 - 3325 .