تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عدا الحلّي خاصّة ( 1 ) . وهو شاذّ نادر ، كما في الدروس ( 2 ) ، مشعراً بدعوى الإجماع على خلافه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى تلك المعتبرة ، وما استدلّ به جماعة من أنّه من الضروريات التي لا ينفكّ الإنسان عنها ، لوقوع الحاجة إلى المعاملات والمناكحات . فوجب في الحكمة إيجابه ، ليحسم مادة النزاع المترتّب على تركه غالباً . هذا ، مضافاً إلى نفس الآية المسؤول عن تفسيرها في المعتبرة المزبورة ، بناءً على وضوح دلالتها على وجوب التحمّل ولو لم يكن فيها واردة ، لأنّها منساقة في معرض الإرشاد بالإشهاد للأمر بالكتابة ، ونهي الكاتب عن الإباء ، ثمّ الأمر بالإشهاد ، ونهي الشاهد من الإباء . فالسياق يعيّن إرادة التحمّل دون الأداء . ومستند الحلّي غير واضح ، عدا الأصل ، والطعن في الأخبار بأنّها من الآحاد ، ومنع الدلالة في الآية ، لظهورها في الأداء ، فإنّ إطلاق الشهيد حقيقة إنّما هو بعد التحمّل . ويضعّف الأصل بلزوم الخروج عنه بما مرّ من النصّ . والطعن فيه بكونه من الآحاد غير جيّد ، حتّى على أصله ، لشهادة فتاوى العلماء ، ومنهم كافّة القدماء ، كما هو الظاهر المصرّح به في المختلف ( 3 ) على صحّته . ومنه يظهر فساد منع دلالة الآية ، لوروده في تفسيرها ، مضافاً إلى ما عرفت من شهادة السياق بصحّته . نعم في الوسائل عن مولانا العسكريّ ( عليه السلام ) في تفسيره عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الآية المزبورة ، قال : من كان في عنقه شهادة فلا يأب
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 126 . ( 2 ) الدروس 2 : 123 . ( 3 ) المختلف 8 : 511 .
رياض المسائل — صفحة 365 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي