تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
إلاّ أنّ الأقرب الأوّل ، لرجحان مستنده على مستند الثاني ، لكونه مطلقات دون مستند الأوّل ، لكونه أخباراً خاصّة واضحة الدلالة ، فلتكن عليها مقدّمة والشهرة متعارضة ، كالتعليلات الاعتبارية ، وإلى المختار يميل في الكفاية ( 1 ) . ومحصّله أنّ الوجوب كفائي إلاّ مع الاستدعاء للتحمّل فعيني ، وهو كباقي الأُمور الموجبة لرجوع الواجب الكفائي إلى العيني لا ينافي كفائية الواجب من أصله . ومن هنا يظهر جواب آخر عن الإجماعات المحكيّة على وجوب الإقامة كفاية على الإطلاق ، لوضوح كون المدّعى فيها كفائيّته في نفسه المجامعة للعينيّة بالعرض ، ولا مانع في كون الاستدعاء من العوارض . وكيف كان فلا ريب في وجوب الإقامة ، ولا خلاف فيه ولو في الجملة . ( إلاّ مع ) خوف ترتّب ( ضرر ) بسبب الشهادة ( غير مستحقّ ) على الشاهد أو المشهود عليه أو بعض المؤمنين فلا تجب حينئذ ، بل تحرم بلا خلاف ، للاعتبار ، مع أنّه لا حرج ولا ضرر ولا إضرار ، كما في الآية ، والاخبار . وفي الخبر : أقم الشهادة - إلى أن قال - : فإن خفت على أخيك ضيماً فلا ( 2 ) . وقريب منه آخر في نسخة ، ولكن في اُخرى من دون ذكر « فلا » ، مبدلا فيها الفاء الأُولى بالواو ( 3 ) . وفي ثالث : قلت له رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف يريد أن
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 286 س 14 . ( 2 ) الوسائل 18 : 229 ، الباب 3 - 19 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 229 ، الباب 3 - 19 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 .
رياض المسائل — صفحة 362 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي