تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بل الإشكال فيها إنّما هو من حيث دلالتها على التفصيل بين صورتي الاستدعاء لتحمّل الشهادة فيجب الإقامة عيناً مطلقاً ولو زاد عددهم عن المعتبر شرعاً ، وعدمه فيجب كفاية مع الزيادة ، وعيناً مع عدمها ، وهو مخالف لما عليه جمهور أصحابنا المتأخّرين ، حيث حكموا بوجوب الإقامة كفاية مطلقاً ولو في الصورة الأُولى ، مع الزيادة ، وادّعوا إجماعاتهم المتقدّمة على ذلك كذلك . إلاّ أنّ جمهور قدماء الأصحاب كالشيخ في النهاية ( 1 ) والإسكافي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والحلبي ( 4 ) وابني زهرة ( 5 ) وحمزة ( 6 ) على التفصيل المتقدم إليه الإشارة . واستدلّ لهم - زيادة على ذلك - بأنّه مع عدم الاستدعاء لم يؤخذ منه التزام ، بخلاف ما إذا تحمّل قصداً فإنّه يكون ملتزماً كضمان الأموال ( 7 ) . والمسألة عند العبد محلّ تردّد ، من استفاضة المعتبرة الصريحة المعتضدة بالشهرة القديمة وتعليلهم المتقدّم إليه الإشارة ، ومن إطلاقات الكتاب والسنّة بوجوب الإقامة المعتضدة بالأصل والشهرة العظيمة المتأخّرة ، وإطلاقات الإجماعات المحكيّة على الوجوب كفاية ، وبعض الأُمور الاعتبارية ، التي استدلّ بها جماعة من أنّها أمانة جعلت عندة ، فوجب عليه الخروج منها ، كما أنّ الأمانات المالية تارةً تحصل عنده بقبولها كالوديعة ، وتارةً بغيره كإطارة الريح ونحوها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 58 . ( 2 ) المختلف 8 : 520 . ( 3 ) المهذّب 2 : 561 . ( 4 ) الكافي في الفقه 436 . ( 5 ) الغنية 441 . ( 6 ) الوسيلة 232 . ( 7 ) المسالك 14 : 265 . ( 8 ) المسالك 14 : 265 ، مفاتيح الشرائع 3 : 285 .
رياض المسائل — صفحة 361 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي