تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وشيخنا ومن تبعه لم ينقلا فيما خالفنا فيه ولا غيره خلافاً . نعم نسب الحكم بالقبول فيما خالفا فيه إلى المشهور ، مشعرين بوجود الخلاف فيه ، ولكنّه غير معلوم . ويحتمل إرادتهما المشهور بالمعنى الأعمّ المجامع لعدم الخلاف ، كما سبق ، أو الأخصّ ، لكنّ بالإضافة إلى الإسكافي خاصّة ، ولكن لم يذكرا . والفاضل المقداد في التنقيح نسب الثبوت في الموت والملك المطلق إلى الأكثر ، قال : واتّفقوا عليه وفي الوقف والولاء والعتق والنكاح إلى الخلاف والفاضلين ( 1 ) . وعباراته وإن أوهمت الخلاف ، إلاّ أنّ الظاهر كون المخالف هو الإسكافي ، حيث لم ينقل عن غيره . وبمجموع ما ذكرناه ظهر أنّه لا مخالف هنا صريحاً ، بل ولا ظاهراً ، عداه ، وهو بالإضافة إلى باقي الأصحاب شاذّ ، فلا عبرة بمخالفته ، سيّما مع عدم معلوميّتها منه أيضاً ، كما يستفاد من عبارة الصيمري التي قدّمناها . ومع ذلك قد استدلّوا على خلافه بأدلّة لا تخلو جملة منها عن قوّة . ومنهم الفاضل في التحرير ، فقال بعد الحكم بثبوت النسب بالاستفاضة : وكذلك الموت ، لتعذّر مشاهدة الميّت في أكثر الأوقات للشهود ، وكذلك الملك المطلق إذا سمع من الناس أنّ هذه الدار لفلان شهد بذلك ، فإنّ الملك المطلق لا يمكن الشهادة عليه بالقطع ، والوقف لو لم تسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف على تطاول الأزمنة ، لتعذّر بقاء الشهود ، والشهادة الثالثة عندنا لا تسمع ، وهي تزاد للتأييد والنكاح يثبت بالاستفاضة ، فإنّا نعلم أنّ خديجة زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما نقضي بأنّها أُمّ فاطمة ( عليها السلام ) ، والتواتر هنا
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 311 .