وشيخنا ومن تبعه لم ينقلا فيما خالفنا فيه ولا غيره خلافاً .
نعم نسب الحكم بالقبول فيما خالفا فيه إلى المشهور ، مشعرين بوجود
الخلاف فيه ، ولكنّه غير معلوم .
ويحتمل إرادتهما المشهور بالمعنى الأعمّ المجامع لعدم الخلاف ، كما
سبق ، أو الأخصّ ، لكنّ بالإضافة إلى الإسكافي خاصّة ، ولكن لم يذكرا .
والفاضل المقداد في التنقيح نسب الثبوت في الموت والملك المطلق إلى
الأكثر ، قال : واتّفقوا عليه وفي الوقف والولاء والعتق والنكاح إلى الخلاف
والفاضلين ( 1 ) .
وعباراته وإن أوهمت الخلاف ، إلاّ أنّ الظاهر كون المخالف هو
الإسكافي ، حيث لم ينقل عن غيره .
وبمجموع ما ذكرناه ظهر أنّه لا مخالف هنا صريحاً ، بل ولا ظاهراً ،
عداه ، وهو بالإضافة إلى باقي الأصحاب شاذّ ، فلا عبرة بمخالفته ، سيّما مع
عدم معلوميّتها منه أيضاً ، كما يستفاد من عبارة الصيمري التي قدّمناها . ومع
ذلك قد استدلّوا على خلافه بأدلّة لا تخلو جملة منها عن قوّة .
ومنهم الفاضل في التحرير ، فقال بعد الحكم بثبوت النسب بالاستفاضة :
وكذلك الموت ، لتعذّر مشاهدة الميّت في أكثر الأوقات للشهود ، وكذلك
الملك المطلق إذا سمع من الناس أنّ هذه الدار لفلان شهد بذلك ، فإنّ الملك
المطلق لا يمكن الشهادة عليه بالقطع ، والوقف لو لم تسمع فيه الاستفاضة
لبطلت الوقوف على تطاول الأزمنة ، لتعذّر بقاء الشهود ، والشهادة الثالثة
عندنا لا تسمع ، وهي تزاد للتأييد والنكاح يثبت بالاستفاضة ، فإنّا نعلم أنّ
خديجة زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما نقضي بأنّها أُمّ فاطمة ( عليها السلام ) ، والتواتر هنا
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 311 .