تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
إلاّ من شيخنا في المسالك وبعض من تبعه في نسب الأُمّ خاصّة . فقالا : فيه وجه أنّه لا تجوز الشهادة عليه بالسماع ، لإمكان رؤية الولادة . ثمّ قالا : ولكنّ الأشهر الجواز كالرجل ( 1 ) . وهو كما ترى ظاهر في تردّدهما ، مع ميل ما إلى ما نسبوه إلى المشهور أخيراً . ولعلّ مرادهما الشهرة بالمعنى الأعمّ ، الشامل لما لا يوجد فيه خلاف ، وإلاّ فهي بالمعنى الأخصّ غير ممكن الإرادة ، لعدم الوقوف على مخالف في المسألة ، ولا نقله أحد حتّى هما ، حيث جعلا عدم القبول وجهاً لا قولا . وبالجملة الظاهر عدم الخلاف هنا قبلهما ، وهو كاف في الحكم بما ذكره الأصحاب ، سيّما مع ما عرفت من ميلهما إليه ولو إشعاراً . وكذا يثبت به الموت ( والملك ) المطلق ( والوقف والزوجيّة ) والولاء والعتق والرقّ والعدالة ، بلا خلاف أجده . إلاّ من الإسكافي ( 2 ) ، فخصّ الثبوت به بالنسب ، وأوجب فيما عدا الشهادة على الشهادة ، إلاّ أن يصل بإقرار أو رؤية أو غيرهما من الطرق . ومن شيخنا في المسالك وبعض من تبعه في الموت . فقالا : فيه وجه بالمنع ، لأنّه يمكن فيه المعاينة بخلاف النسب ( 3 ) . وهما شاذّان ، بل على خلافهما الإجماع في ظاهر شرح الشرائع للصيمري ، حيث قال بعد الحكم بثبوت ما مرّ : ونحوه بالاستفاضة هذا هو المحقّق من فتاوى الأصحاب ، واقتصر ابن الجنيد على النسب فقط ، ولم يذكر المصنّف غير النسب والموت والملك المطلق والوقف ، والمعتمد ما قلناه ، انتهى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 228 - 229 ، مفاتيح الشرائع 3 : 287 . ( 2 ) المختلف 8 : 538 . ( 3 ) المسالك 14 : 228 - 229 . ( 4 ) غاية المرام 190 س 9 ( مخطوط ) .