( الثاني في ) بيان
( ما به يصير شاهداً )
( وضابطه العلم ) واليقين العادي ، بلا خلاف إلاّ فيما استثني ، لقوله
سبحانه : « ولا تقفُ ما ليس لك به علم » ( 1 ) ، وقال عزّ من قائل : « إلاّ من شهد
بالحقّ وهم يعلمون » ( 2 ) .
وفي النبويّ : وقد سئل عن هذه الشهادة هل ترى الشمس ؟ فقال : نعم ،
فقال : على مثلها فاشهد أو دعْ ( 3 ) .
وفي الخبر : لا تشهدَنّ بشهادة حتّى تعرفها ، كما تعرف كفّك ( 4 ) .
وفي آخر : لا تشهد بشهادة لا تذكرها ، فإنّه من شاء كتب كتاباً ونقش
خاتماً ( 5 ) .
( ومستنده المشاهدة أو السماع ) أو هما معاً ، لأنّ الحواسّ مبادئ
اقتناص العلوم ، فمن فقد حسّاً فقد فقد علماً .
ويراد بالمشاهدة هنا ما يشمل الإبصار واللمس والذوق والشمّ ، فإنّه قد
هامش
( 1 ) الاسراء : 36 .
( 2 ) الزخرف : 86 .
( 3 ) الوسائل 18 : 250 ، الباب 20 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 1 .
( 4 ) الوسائل 18 : 250 ، الباب 20 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 1 .
( 5 ) المصدر السابق 235 ، الباب 8 ، الحديث 4 .