في النهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والحلّي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) ، فاشترطوا تعذّرهم .
ولعلّه للأصل المتقدّم ، مع اختصاص النصوص المخرجة عنه في المسألتين
بحكم الغلبة والتبادر وغيرهما بصورة تعذّر الرجال خاصّة .
مضافاً إلى المرويّ في الوسائل عن الصدوق في كتابي العلل والعيون :
أنّه روى فيهما بأسانيده إلى محمّد بن سنان عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) فيها كتب
إليه من العلل : وعلّة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهنّ عن
الرؤية ومحاباتهنّ النساء في الطلاق ، فلذلك لا تجوز شهادتهنّ إلاّ في موضع
ضرورة مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه كضرورة
تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ، وفي كتاب الله عزّ وجلّ :
« اثنان ذوا عدل منكم مسلمين أو آخران من غيركم كافرين » ، ومثل شهادة
الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم ( 5 ) . فتدبّر .
وفي ثبوت النصف بالرجل لمساواته الاثنتين في المعنى ، أو الربع
للفحوى ، أو سقوط شهادته أصلا لفقد النصّ صريحاً أوجه ، خيرها أوسطها ،
وفاقاً لجماعة كالفاضل في القواعد ( 6 ) وشيخنا في المسالك ، لضعف الأوّل
بأنّه قياس ، والأخير بعدم اشتراط النصّ الصريح .
( ولا تردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة كالصياغة ) وبيع الرقيق
( ولا ) شهادة ذوي ( الصنائع الدنيئة ) بحسب العادة ( كالحياكة والحجامة
ولو بلغت الدناءة ) الغاية ( كالزبال والوقاد ، ولا ) شهادة ( ذوي العاهات )
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 62 .
( 2 ) المهذّب 2 : 559 .
( 3 ) السرائر 2 : 138 .
( 4 ) الوسيلة 222 .
( 5 ) الوسائل 18 : 268 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 50 .
( 6 ) القواعد 3 : 500 .