تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
والأمراض الخبيثة ( كالأجذم والأبرص ) بعد استجماع جميع شرائط قبول الشهادة ، الّتي منها العدالة ، وعدم ارتكاب ما ينافي المروّة بلا خلاف بيننا أجده ، وبه صرّح في الكفاية ( 1 ) ، بل في ظاهر السرائر ( 2 ) والمسالك ( 3 ) إجماعنا عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى عمومات أدلّة قبول الشهادة من الكتاب والسنّة ، مع سلامتها عن المعارض بالكلّية ، عدا ما توهّمه بعض العامّة ، من أنّ اشتغالهم بهذه الحرف ورضاهم بها يشعر الخسّة ، وقلّة المروّة . وهو ضعيف غايته ، سيّما على القول بعدم اعتبار المروّة في قبول الشهادة ، وأمّا على اعتبارها فكذلك أيضاً إذا لم يكن في ارتكاب هذه الصنائع منافاة للمروّة من غير جهة نفس الصنعة من حيث هي ، كأن يكون من أهل تلك الصنعة ، أو لم يُلَمِّ مثلُه وأمثالُه بارتكابها في العادة . وأمّا مع الملامة له فيها ، بأن كان من أهل بيت الشرف الذي لا يناسب حاله تلك الصنعة فارتكبها بحيث يُلامُّ ، فيتأتّى عدم قبول شهادته حينئذ على القول باعتبار المروّة ، وعدم القبول من هذه الجهة غير عدم القبول من حيث ارتكاب الصنعة من حيث إنّها صنعة ، كما قاله بعض العامّة ، من حيث توهّم تضمّنها من حيث هي هي خلاف المروّة . وبالجملة الحيثيّات في جميع الأُمور معتبرة . وعلى ما ذكرنا ينزّل إطلاق نحو العبارة ممّن اعتبر المروّة في قبول الشهادة . * * *
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 281 س 30 . ( 2 ) السرائر 2 : 118 . ( 3 ) المسالك 14 : 188 .