من ثلثها بعتق رقبة لها أيعتق ذلك وليس على ذلك شاهد إلاّ النساء ؟ قال :
لا تجوز شهادة النساء في هذا ( 1 ) .
والصحيح : كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) امرأة شهدت على
وصيّة رجل لم يشهدها غيرها وفي الورثة من يصدّقها وفيهم من يتّهمها ،
فكتب ( عليه السلام ) : لا إلاّ أن يكون رجل وامرأتان وليس بواجب أن تنفذ
شهادتها ( 2 ) . ونحوهما وغيرهما ( 3 ) .
وهي شاذّة لا عمل عليها ، فلتطرح ، أو تؤوّل بما يؤوّل إلى الصحيحين ،
المفتى بهما بحمل هذه على ما حملها عليه الشيخ : من أنّ المراد بها أنّه
لا يجوز شهادتهما في جميع الوصيّة ، أو التقيّة ، قال : لأنّهما موافقان لمذهب
العامّة ( 4 ) .
أقول : ويعضده المكاتبة من حيث الكتابة ، كما قرّر في محلّه .
وقريب منها في الاعتضاد بعض الأخبار : عن المرأة يحضرها الموت
وليس عندها إلاّ امرأة يجوز شهادتها ؟ قال : يجوز شهادتها في العذرة
والمنفوس ( 5 ) .
فإنّ عدوله ( عليه السلام ) عن الجواب بلا يجوز أو يجوز إلى قوله : « يجوز
شهادتها » إلى آخره لا يكون إلاّ لمصلحة ، وهي غالباً التقيّة .
وبالجملة فلا ريب في المسألة .
بقي هنا شئ ، وهو أنّ إطلاق النصوص والفتاوى في المسألتين يقتضي
قبول شهادتهنّ فيهما مطلقاً ولو لم يتعذّر الرجال ، وقد خالف فيه الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 266 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 40 ، 34 ، 24 .
( 2 ) الوسائل 18 : 266 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 40 ، 34 ، 24 .
( 3 ) الوسائل 18 : 266 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 40 ، 34 ، 24 .
( 4 ) الاستبصار 3 : 28 ، الحديث 23 .
( 5 ) الوسائل 18 : 261 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 14 ، 21 .