تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
من ثلثها بعتق رقبة لها أيعتق ذلك وليس على ذلك شاهد إلاّ النساء ؟ قال : لا تجوز شهادة النساء في هذا ( 1 ) . والصحيح : كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) امرأة شهدت على وصيّة رجل لم يشهدها غيرها وفي الورثة من يصدّقها وفيهم من يتّهمها ، فكتب ( عليه السلام ) : لا إلاّ أن يكون رجل وامرأتان وليس بواجب أن تنفذ شهادتها ( 2 ) . ونحوهما وغيرهما ( 3 ) . وهي شاذّة لا عمل عليها ، فلتطرح ، أو تؤوّل بما يؤوّل إلى الصحيحين ، المفتى بهما بحمل هذه على ما حملها عليه الشيخ : من أنّ المراد بها أنّه لا يجوز شهادتهما في جميع الوصيّة ، أو التقيّة ، قال : لأنّهما موافقان لمذهب العامّة ( 4 ) . أقول : ويعضده المكاتبة من حيث الكتابة ، كما قرّر في محلّه . وقريب منها في الاعتضاد بعض الأخبار : عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلاّ امرأة يجوز شهادتها ؟ قال : يجوز شهادتها في العذرة والمنفوس ( 5 ) . فإنّ عدوله ( عليه السلام ) عن الجواب بلا يجوز أو يجوز إلى قوله : « يجوز شهادتها » إلى آخره لا يكون إلاّ لمصلحة ، وهي غالباً التقيّة . وبالجملة فلا ريب في المسألة . بقي هنا شئ ، وهو أنّ إطلاق النصوص والفتاوى في المسألتين يقتضي قبول شهادتهنّ فيهما مطلقاً ولو لم يتعذّر الرجال ، وقد خالف فيه الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 266 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 40 ، 34 ، 24 . ( 2 ) الوسائل 18 : 266 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 40 ، 34 ، 24 . ( 3 ) الوسائل 18 : 266 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 40 ، 34 ، 24 . ( 4 ) الاستبصار 3 : 28 ، الحديث 23 . ( 5 ) الوسائل 18 : 261 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 14 ، 21 .