في أحدهما وعليه الإجماع في الخلاف ( 1 ) والسرائر ( 2 ) فيهما ، وقد
أشار الماتن إليهما بقوله : ( وتقبل شهادة القابلة في ربع ميراث المستهلّ )
من الاستهلال ، وهو ولادة الولد حيّاً ، سمّى ذلك استهلالا ، إمّا لتصويته عند
ولادته ، أو للصوت الحاصل عندها ممّن حضر عادة ، كتصويت من رأى
الهلال . وهذا أقرب بفتوى الأصحاب ، والأخبار المعمول عليها المتقدّمة في
ميراثه وهنا ، كالخبر : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أُجيز شهادة النساء في الصبيّ
صاح أو لم يصِحْ ( 3 ) .
وأمّا الأخبار المعتبرة لصياحه فقد عرفت ثمّة وورودها للتقيّة .
والحجّة في أصل المسألة - بعد ما مرّ من الإجماع - الصحيح : عن رجل
مات وترك امرأته وهي حامل فوضعت بعد موته غلاماً ثمّ مات الغلام بعد ما
وقع إلى الأرض فشهدت المرأة التي هي قبلتها أنّه استهلّ وصاح حين وقع
إلى الأرض ثمّ مات ، قال : على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث
الغلام ( 4 ) .
والموثّق : القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة المرأة
الواحدة ( 5 ) .
والمرسل : تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهلّ وصاح في الميراث
ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة قلت فإن كانتا امرأتين قال
تجوز شهادتهما في النصف من الميراث ( 6 ) . وهذه هي المسألة الأُولى .
( و ) الثانية : أنّها تقبل شهادة ( امرأة واحدة في ربع الوصيّة وكذا كلّ
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 258 ، المسألة 10 .
( 2 ) السرائر 2 : 138 .
( 3 ) الوسائل 18 : 261 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 12 ، 6 ، 23 .
( 4 ) الوسائل 18 : 261 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 12 ، 6 ، 23 .
( 5 ) الوسائل 18 : 261 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 12 ، 6 ، 23 .
( 6 ) الوسائل 18 : 263 ، الباب 24 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 23 .