ويضعّف أوّلا : بعدم مقاومتهما لما مضى .
وثانياً : بأنّهما مطلقان يجب تقييدهما بما سيأتي من النصوص وغيرها ،
الدالّة على ثبوت الربع بشهادة الواحدة في موردهما ، الذي هو خصوص
الولادة .
وثالثاً : بأخصّية المورد . وتتميمها بعدم القائل بالفرق في المسألة غير
ممكن بعد وجوده ، وهو العماني ( 1 ) كما حكي ، بل الكلّ كما يأتي . والمائز
بينهم وبين العماني - على ما يستفاد من المسالك ( 2 ) وغيره - مع اشتراكهم
في العمل بمضمون الصحيحين تخصيصه القبول بالواحدة بموردهما دونهم
فعمّوه للشهادة في الوصيّة أيضاً . وفيه نظر .
ورابعاً : بعدم دلالتهما على اعتبار المرأتين أوّلا ، ثمّ مع عدمها المرأة
الواحدة ، بل ولا على قبول شهادتها مطلقاً .
اللّهمّ إلاّ أن يكون المستند في التفصيل الجمع بينهما وبين الحسن :
تجوز شهادة امرأتين في استهلال ( 3 ) . ولكن لا شاهد عليه ولا داعي له ، مع
إمكان الجمع بالتقييد بما يأتي من قبول شهادتهما في النصف ، بل هو
المتعيّن ، فإنّ أخبارهم ( عليهم السلام ) يكشف بعضها عن بعض .
وللإسكافي فقبل شهادة الواحدة أيضاً في الأُمور المزبورة ، لكن
بحسابها ( 4 ) .
ومستنده غير واضح ، عدا القياس بالمسألتين المستثناتين ممّا ذكرناه ،
بلا خلاف بين الأصحاب على الظاهر المصرّح به في الغنية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 455 .
( 2 ) المسالك 14 : 261 .
( 3 ) المسالك 14 : 261 .
( 4 ) المختلف 8 : 456 .
( 5 ) الغنية : 439 .